تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
كيف يعقل ان يكون طرفا للمعارضة معهما ، ولا فرق في ذلك بين الأحكام الشرعية والأحكام العقلية والأمور التكوينية الخارجية ، وعلى هذا فإذا كان الأصل الطولي مترتبا على تساقطهما وعدم وجودهما في الخارج فلا يعقل ان يعارضهما ، إذ لا وجود له طالما الأصلان موجودين وانما يوجد بعد انعدامهما ، ولهذا لا موضوع للتمانع والتعارض بينهما وبين الأصل العرضي . والجواب ، ان الأصل الطولي لا يترتب على تساقط كلا الأصلين العرضيين ، لوضوح انه في عرض الأصل العرضي في الطرف الآخر لا في طوله ، وانما يكون في طول الأصل الحاكم رتبة ، والمفروض انه لا يعارض الأصل الحاكم حتى يقال إن جريانه يتوقف على سقوط الأصل الحاكم ، فكيف يكون معارضا له بل هو معارض للأصل العرضي في الطرف الآخر ، والمفروض انه في عرضه ولا يتوقف جريانه على سقوطه ، فاذن لا أساس لهذه الشبهة ، أو فقل انها مبنية على قياس المساواة في المقام وهو عديم النتيجة في باب الرتب العقلية كما مرّ . إلى هنا قد استطعنا ان نخرج بهذه النتيجة ، وهي ان الأصلين المؤمنين العرضيين المتعارضين إذا كانا غير متسانخين ، فالأصل الثالث غير المتسانخ لهما يكون طرفا للمعارضة معهما في عرض واحد سواء أكان طوليا أم كان عرضيا ، واطلاقات أدلة الأصول غير قاصرة عن شمول الأصل الطولي في نفسه في الفرض المذكور ويكون طرفا للمعارضة مع الأصل العرضي ، كما أنه طرف للمعارضة مع الأصل الحاكم ، ومن الواضح ان المعارضة بين الأدلة انما هي بالنظر العرفي الارتكازي لا بالمداقة العقلية التحليلية ، واما بناء على ما