تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
بالتعارض الداخلي ساقط عن الاعتبار فلا يصلح ان يعارض دليل الأصل غير المتسانخ لهما ، فاذن يبقى دليله بلا معارض ، ولا فرق في ذلك بين ان يكون الأصل الثالث في طولهما أو طول أحدهما دون الآخر أو في عرضهما ، مثال ذلك ، ما إذا علمنا اجمالا اما ان أحد هذين الإنائين نجس أو الاناء الآخر مغصوب والأول مسبوق بالطهارة والثانية بالحلية ، ففي مثل ذلك يقع التعارض بين استصحاب بقاء طهارة الأول واستصحاب بقاء حلية الثاني فيسقطان معا من جهة المعارضة ، فتصل النوبة في الأول إلى أصالة الطهارة وفي الثاني إلى اصالة الحلية ، ولا تكون أصالة الطهارة في الأول طرفا للمعارضة مع استصحاب بقاء الحلية في الثاني ، ولا أصالة الحل طرفا للمعارضة مع استصحاب بقاء الطهارة في الأول ، وذلك لأن اطلاق دليل الاستصحاب قد سقط عن الحجية من جهة ابتلائه بالتعارض بين فرديه الداخلي ، فلا يصلح ان يعارض دليل أصالة الطهارة ولا دليل أصالة الحل ، ولكن بين دليلي هاتين الاصالتين أيضا تعارض فيسقطان من جهة التعارض ويكون المرجع حينئذ أصالة الحل في الاناء الأول ، فالنتيجة عدم وجوب الموافقة القطعية العملية . ودعوى ، ان أصالة الحل في الاناء الأول طرف للمعارضة مع أصالة الحل في الاناء الثاني ، فاذن يسقط دليلهما عن الاعتبار من جهة ابتلائه بالتعارض في داخل افراده ، فلا يصلح ان يعارض دليل أصالة الطهارة ، فتبقى أصالة الطهارة حينئذ بلا معارض . مدفوعة ، بان التعارض بين أصالة الحل في الاناء الثاني وبين أصالة الحل في الاناء الأول يتوقف على سقوط أصالة الطهارة في الاناء الأول ،