باعتبار ان تمامية المقتضي لأصالة الحل فيه تتوقف على عدم فعلية المقتضي لأصالة الطهارة ، وطالما المقتضي لأصالة الطهارة تاما في نفسه فلا يتم المقتضي لأصالة الحل ، فاذن فرض التعارض بين الاصالتين ، فرض سقوط أصالة الطهارة وعدم شمول دليلها لها وهو بلا مبرر ، وفرض عدم سقوطها واطلاق دليلها ، فرض عدم تمامية المقتضي لأصالة الحل في الاناء الأول وعدم كونها مشمولة لإطلاق دليلها هذا .
والخلاصة ان التعارض في المقام اما ان يكون بين أصالة الطهارة في الاناء الأول ، وأصالة الحل في الاناء الثاني ، أو يكون بين أصالة الحل في الاناء الأول وأصالة الحل في الاناء الثاني ، ولا يمكن ان يكون التعارض بين الأطراف الثلاثة ، لأن أصالة الحل في الاناء الثاني إذا كانت معارضة مع أصالة الحل في الاناء الأول ، فلا يمكن أن تكون أصالة الطهارة فيه طرفا للمعارضة مع أصالة الحل في الاناء الثاني ، وإذا كانت معارضة مع أصالة الطهارة في الاناء الأول ، فلا يمكن أن تكون معارضة مع أصالة الحل فيه ، والنكتة فيه ان التعارض بين الافراد الداخلية في المرتبة السابقة على التعارض بين الافراد الخارجية ، ولهذا لا يقاس المقام بما إذا كان الأصل الثالث غير متسانخ مع الأصلين العرضيين غير المتسانخين كما تقدم .
النقطة الثالثة : ان الأصلين العرضيين غير متسانخين إذا كان هناك أصل ثالث غير متسانخ لهما فهو طرف للمعارضة معهما ، سواء أكان ذلك الأصل في طولهما أم في عرضهما كما تقدم ذلك مفصلا .
النقطة الرابعة : ان أحد الأصلين في طرفي العلم الاجمالي إذا كان الزاميا دون الآخر ، فعلى المشهور ان العلم الاجمالي ينحل بالأصل اللزومي في أحد
المباحث الأصولية — صفحة 54
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٥٤