الصلاة بها ، شك في أن جزئية هذه الاجزاء متقومة بارتباطها بها أو لا ، فاذن ينفك الشك في الجزئية عن الشك في الشرطية ، لأن الشك في الجزئية شك في التخصيص واما الشك في الشرطية شك في التوقف .
وان شئت قلت ، ان الشك في جزئية السورة للصلاة ، شك في أن حصة خاصة منها وهي المسبوقة بالفاتحة والتكبيرة والملحوقة بالركوع والسجود وهكذا جزء لها أم لا ، بينما الشك في شرطية الطمأنية في الصلاة ، شك في تقييدها بها وان لها دخلا في صحتها أو لا ، وان صحتها تتوقف على وجودها في الخارج ، والشرط بهذا المعنى لا ينطبق على الجزء بل في مقابله ، فاذن المراد من شرطية الاجزاء بعضها مع بعضها الآخر ، الارتباط والتخصيص لا الشرطية بمعنى التوقف في الوجود ، فإنه مستحيل لاستحالة كون الجزء الواحد شرطا ومشروطا معا .
إلى هنا قد تبين ان معنى ارتباطية اجزاء الصلاة بعضها مع بعضها الآخر ، ان جزئية كل جزء مربوطة بجزئية سائر الأجزاء وبالعكس ، ووجوب كل جزء مربوط بوجوب الكل لا بوجوب آخر ، لفرض ان وجوبه في ضمن وجوب الكل لا انه مستقل والا لزم خلف الفرض ، فما ذكره السيد الأستاذ ( قده ) من أن الشك في الجزئية لا ينفك عن الشك في الشرطية لا يمكن المساعدة عليه ، لأن الشك في الجزئية نفس الشك في الشرطية بمعنى التخصيص ، واما الشك في الشرطية بمعنى التوقف في الوجود ، فهو أجنبي عن الشك في الجزئية ولا يمكن اجتماعهما في شيء واحد .
واما الاعتراض الثاني : فقد ذكر المحقق العراقي ( قده ) انه لا بد من التفصيل في المقام بين الشرط الذي يمكن ايجاده في مادة الأقل والشرط الذي
المباحث الأصولية — صفحة 487
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٨٧