تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
دون شرطيتها لسائر الاجزاء مع أن منشأ شرطيتها جزئيتها . والجواب ، انه لا أساس لهذا الاشكال ، وذلك لأن الشك في جزئية السورة للصلاة مرجعه إلى الشك في جزئية حصة خاصة من السورة وهي المسبوقة بالفاتحة والتكبيرة والملحوقة بسائر الاجزاء من الركوع والسجود والتشهد والتسليمة ، وليس المراد من شرطية كل جزء لسائر الاجزاء الشرطية المصطلحة بلحاظ وجوده الخارجي ، ضرورة انه لا يمكن ان يكون الجزء شرطا لسائر الاجزاء وفي نفس الوقت مشروط بها ، بل المراد منها ارتباطية الاجزاء ، ونتيجة هذه الارتباطية التخصيص ، بمعنى ان كل جزء من اجزاء الصلاة لا يكون باطلاقه جزء لها بل الجزء حصة خاصة منه ، مثلا فاتحة الكتاب ليست باطلاقها جزء للصلاة ، بل الجزء حصة خاصة منها وهي المسبوقة بالتكبيرة والملحوقة بالركوع وهكذا سائر الأجزاء ، فارتباطية كل جزء بجزء آخر مفهوم الجزئية ، فارتباط التكبيرة بالفاتحة مقوم لجزئيتها وكذلك الحال في سائر الأجزاء ، فالنتيجة ان ارتباطية الاجزاء في السبق واللحوق ثبوتا وسقوطا مقومة لجزئيتها . واما صحة كل جزء فهي ليست مشروطة بصحة جزء آخر بل هي في ضمن صحة الكل ، باعتبار ان صحة الجزء صحة ضمنية وليست له صحة مستقلة ، والا لزم خلف فرض انه جزء الواجب لا تمام الواجب ، كما أن وجوب كل جزء انما بوجوب الكل لا ان له وجوبا مستقلا ، والا لزم خلف فرض انه جزء الواجب لا واجب مستقل ، وعلى هذا فالشك في جزئية السورة يرجع إلى الشك في أن حصة خاصة منها وهي المربوطة بسائر الاجزاء مسبوقا وملحوقا جزء الصلاة أو لا ، فالشك في ارتباط سائر اجزاء