انما هو في شموله للزائد بالشك البدوي والمرجع فيه اصالة البراءة عقلا وشرعا بلا فرق في ذلك بين نوعين من الشرط ، لأن المكلف كما يعلم تفصيلا بتعلق الوجوب بمفاد كان التامة بعتق الرقبة ، يشك بدوا في اعتبار الايمان فيها ، كذلك يعلم تفصيلا بتعلق الوجوب باطعام الفقير بمفاد كان التامة ويشك بدوا في اعتبار الهاشمية فيه ، فلا علم اجمالي لا في الأول ولا في الثاني ، بل علم تفصيلي بوجوب الأقل وشك بدوي في اعتبار الزائد ، ولا فرق بين ان يكون الزائد جزءا أو شرطا ، وعلى الثاني فلا فرق بين ان يكون من النوع الأول أو النوع الثاني .
وعلى الجملة فتعلق الوجوب بمفاد كان التامة وهو الوجوب المحمولي بذات الأقل وهي الماهية المهملة معلوم تفصيلا والشك انما هو في شموله للتقييد بقيد زائد ، وحيث إن هذا الشك بدوي ، فيكون المرجع فيه اصالة البراءة ، ولا فرق في ذلك بين شروط المتعلق وشروط الموضوع ، وكون شروط الموضوع اختياريا أو غير اختياريا ، فإنه على جميع التقادير ليس في المسالة الا علم تفصيلي بوجوب الأقل وشك بدوي في تقييده بقيد زائد مباشرة كقيود نفسه أو بالواسطة كقيود متعلقه كالهاشمية والايمان والعدالة ونحوها ، وما ذكره ( قده ) من أن الشك ان كان في النوع الأول من الشرط ، فمرجعه إلى الشك في وجوب ضم الشرط إلى الأقل المتيقن على كل تقدير ، وحيث إن هذا الشك بدوي يرجع فيه إلى اصالة البراءة وان كان في النوع الثاني من الشرط ، فمرجعه إلى الشك في وجوب حصة واجدة للشرط المباينة للحصة الفاقدة له ، ولهذا لا ينحل العلم الاجمالي فيه فيكون منجزا ، لا يرجع إلى معنى محصل ، لأن واقع الحال في المسالة هو ان تعلق الوجوب بمفاد كان التامة
المباحث الأصولية — صفحة 490
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٩٠