لا يمكن ايجاده في مادة الأقل .
اما الأول ، فقد أفاد ( قده ) ان اعتبار هذا الشرط لا يقتضي رفع اليد عن الأقل رأسا ، بل يقتضي تكميله بضم الشرط اليه ، وذلك كما إذا شك في اعتبار الايمان في عتق الرقبة ، فان اعتبار هذا الشرط يتطلب من المكلف ان يجعل الرقبة مؤمنة ، على أساس ان جعل الكافر مؤمنا بمكان من الامكان ، وعليه فاعتبار هذا الشرط لا يقتضي الغاء الأقل وهو رقبة الكافر رأسا ، بل يقتضي تكميله وتتميمه بجعل رقبة الكافر مؤمنة وبعد ايمانه يكون مصداقا للمأمور به وهو عتق رقبة مؤمنة .
واما الثاني ، هو الشرط الذي لا يمكن ايجاده في مادة الأقل ، فقد ذكر ( قده ) ان اعتبار هذا الشرط يقتضي رفع اليد عن الأقل نهائيا ، ووجوب الاتيان بحصة أخرى كاملة وهي الحصة الواجدة للشرط المتمثلة في الأكثر ، وذلك كالهاشمية مثلا المعتبرة في استحقاق الفقير منهم لسهم السادة ، فان اعتبار هذا الشرط يقتضي الغاء الفرد الفاقد له نهائيا ، على أساس انه ليس بامكان المكلف ان يجعل غير الهاشمي هاشميا ، ولهذا يجب عليه اختيار الفرد الواحد لهذا الشرط فهذا نوعان من الشرط .
وعلى هذا فإن كان الشك في النوع الأول ، فلا مانع من الرجوع إلى اصالة البراءة عنه ، لأن مرجع الشك في اعتبار الايمان في الرقبة إلى الشك في وجوب تكميل الفرد الفاقد له - وهو الأقل - بضم الشرط المشكوك اليه لا الغائه رأسا ، فيكون وجوب الأقل معلوما على كل تقدير اى سواء أكان الضم واجبا أم لا ، وحيث إن هذا الشك شك بدوي ، فلا مانع من الرجوع إلى اصالة البراءة عند الشرعية والعقلية ، لأن العلم الاجمالي ينحل إلى علم
المباحث الأصولية — صفحة 488
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٤٨٨