تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
الاجمالي يتولد علم تفصيلي بوجوب الاتيان بسائر الاجزاء ، لأن الاتيان بالركوع والسجود والتشهد والتسليم واجب على المكلف على كل حال ، اي سواء أكان الواجب عليه الأقل أو الأكثر في الواقع ، وعلى هذا فالمكلف يعلم تفصيلا بوجوب الاتيان بالركوع وما بعده ، بلا فرق بين ان يكون الواجب عليه الصلاة بدون السورة أو الصلاة مع السورة ، وعلى كلا التقديرين فوجوب الاتيان بالركوع وما بعده معلوم تفصيلا ولا يشك فيه أحد ، وعلى أساس ذلك ، فإذا بدأ المكلف بالصلاة وترك السورة ودخل في الركوع ، فحينئذ وان كان يتولد علم اجمالي اما بوجوب اتمام هذه الصلاة التي هي بيده وحرمة قطعها ، أو وجوب السورة عليه والاتيان بصلاة أخرى معها ، لأن السورة ان كانت واجبة في الواقع ، فعليه اعادتها من جديد مع السورة . ولكن حيث إن أحد طرفي هذا العلم الاجمالي وهو وجوب اتمام هذه الصلاة بالاتيان بالركوع وما بعده تنجز بالعلم التفصيلي ، فينحل العلم الاجمالي في المقام إلى علم تفصيلي بوجوب اتمام هذه الصلاة وحرمة قطعها ، وشك بدوي في وجوب السورة ، فاذن لا مانع من الرجوع إلى اصالة البراءة عن وجوبها هذا . وفيه ، ان هذا الجواب وان كان أحسن صورة من الجواب الأول ، الا انه مع هذا غير تام بل لا أساس له . وذلك لأن المكلف قبل الدخول في الصلاة وان علم بوجوب الاتيان بسائر الاجزاء غير السورة تفصيلا وعلى كل حال اي سواء أكانت السورة في الواقع جزء الصلاة أم لا ، غاية الأمر انه يعلم بوجوبها الجامع بين