تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
والآخر الأصل اللزومي ، وحينئذ فبطبيعة الحال يكون تنجزه مستندا إلى كليهما معا ، فاذن يكون العلم الاجمالي مؤثرا وغير منحل ، فإذا لم ينحل فلا تجري قاعدة الفراغ في المثال ولا استصحاب عدم زيادة الركوع في الصلاة السابقة ولا قاعدة التجاوز في هذه الصلاة التي بيد المصلي فعلا ، ولا فرق في ذلك بين القول بالعلية والقول بالاقتضاء ، غاية الأمر على القول بالعلية فلا مقتضي لجريان الجميع ، وعلى القول بالاقتضاء فالمقتضي موجود ولكن المانع منع عن جريان الكل . إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي انه بناء على ما هو الصحيح من عدم انحلال العلم الاجمالي بالأصل اللزومي في أحد طرفيه ، وجوب الموافقة القطعية العملية في المثالين المذكورين وما شاكلهما بلا فرق في ذلك بين القول بالعلية والقول بالاقتضاء . واما التعليق الثالث وهو التعليق على الاستثناء ، فالظاهر من السيد الأستاذ ( قده ) هو تخصيص المستثنى بما إذا كان للأصلين العرضيين المتسانخين المتعارضين أصل طولي متسانخ ، واما إذا كان في عرضهما أو مقدما عليهما رتبة فلا يكون داخلا في المستثنى ، ولكن لا وجه لهذا التخصيص ، والسبب في ذلك ان نكتة كون الأصل المؤمن غير المتسانخ مع الأصلين العرضيين المتسانخين المتعارضين مرجعا بعد سقوطهما بالتعارض هي ان اطلاق دليل حجية الأصلين المتسانخين المتعارضين حيث إنه ساقط من جهة ابتلائه بالتعارض الداخلي ، فلا يصلح ان يكون طرفا للمعارضة مع دليل حجية الأصل غير المتسانخ ، لأنه لا يكون حجة بقطع النظر عن كونه طرفا للمعارضة معه ، فيبقى دليل حجية الأصل المؤمن بلا معارض ، ومن الواضح