فالنتيجة ، ان الوجود في الخارج بمفاد كان التامة ، وجود واحد وهو وجود الاجزاء بالأسر .
المقدمة الثانية : ان الوجوب المجعول في المقام وجوب واحد حقيقة ، وهذا الوجوب الواحد متعلق بنفس الاجزاء بمفاد كان التامة ، ولا يكون لعنوان المركب اي دخل فيه لا جزءا ولا قيدا لعدم واقع موضوعي له في الخارج ، بل لو كان مأخوذا في لسان الدليل ، كان اخذه بعنوان المشير إلى ما هو متعلق الحكم لا بعنوان الموضوعية ، واما الامر الوارد في الكتاب والسنة بالصلاة والصيام والحج وما شاكل ذلك ، فهو ليس امرا بالمركب بل هو امر بالاجزاء المرتبطة بعضها مع بعضها الآخر ثبوتا وسقوطا المعنونة بهذا العنوان والاسم ، فتكون هذه العناوين من العناوين القصدية المقدمة .
المقدمة الثالثة : ان الوجوب المجعول في الشريعة المقدسة هو الوجوب بمفاد كان التامة ، وتعلق هذا الوجوب بمجموع من اجزاء الصلاة من التكبيرة إلى التسليمة معلوم تفصيلا ، والشك انما هو في سعته اي سعة هذا الوجوب للسورة وعدم سعته لها ، وحينئذ فإن كان الوجوب في الواقع متسعا للسورة ، ينتزع عنوان الضمنية للوجوب المتعلق بالأقل وهو الاجزاء المعلومة بالتفصيل ، وان لم يكن متسعا لها ، ينتزع عنوان الاستقلالية له ، فاذن عنوان الضمنية والاستقلالية من العناوية الانتزاعية التي لا واقع موضوعي لها في الخارج ، ولا يكون لهما اي دخل لا في الوجوب ولا في ملاكه في مرحلة المبادي وخارجان عن حقيقته .
المقدمة الرابعة : ما هو ثابت في عهدة المكلف ومسؤوليته ، هو الحكم المولوي اللزومي الصادر من المولى في الشريعة المقدسة بمفاد كان التامة ، ولهذا
المباحث الأصولية — صفحة 387
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٨٧