تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
من أطرافه غير المحصورة ، لأنه مناقض مع العلم الوجداني بانطباقه على بعض أطرافه . والجواب عنه أولا بالنقض ، فإنه ( قده ) ليس بامكانه انكار وجود احتمال عدم انطباق التكليف المعلوم بالاجمال على كل طرف من أطرافه ، على أساس ان ذلك ملازم لاحتمال انطباقه على كل طرف من أطرافه ، ومن الواضح ان الاحتمال الفعلي لعدم انطباق التكليف المعلوم بالاجمال على شيء من أطرافه بنحو السالبة الكلية لا يمكن ان يجتمع مع العلم الاجمالي بانطباقه على بعض أطرافه بنحو الموجبة الجزئية ، لأن نقيض السالبة الكلية موجبة جزئية فلا يمكن اجتماعهما على شيء واحد ، إذ كما أن الاطمئنان الفعلي بعدم انطباق التكليف المعلوم بالاجمال على شيء من أطرافه بنحو السالبة الكلية ، يستحيل ان يجتمع مع العلم الاجمالي الوجداني بانطباقه على بعضها بنحو الموجبة الجزئية ، على أساس ان نقيض السالبة الكلية موجبة جزئية كذلك احتمال عدم انطباقه على شيء من أطرافه بنحو السالبة الكلية لا يمكن ان يجتمع مع العلم الاجمالي الوجداني بانطباقه على بعضها بنفس ذلك الملاك وهو ان نقيض السالبة الكلية موجبة جزئية ، فاذن ما هو جوابه ( قده ) عن الفرض الثاني هو جوابنا عن الفرض الأول . وثانيا بالحل ، بيان ذلك : ان الاحتمالات والاطمئنانات والظنون والمعلومات والجامع الاحرازات أعم من أن تكون بدرجة الاحتمال أو الظن أو الاطمئنان أو العلم على نوعين : النوع الأول الاحرازات المطلقة والحرة . النوع الثاني الاحرازات المشروطة والمقيدة .
المباحث الأصولية — صفحة 354 | الشيخ محمد إسحاق الفياض