اما النوع الأول ، فالقاعدة العامة فيه ان مجموع الاحرازات الاحتمالية مساوق للاحراز الاحتمالي لمجموع محتملاتها ومتعلقاتها ، مثلا احتمال قيام زيد واحتمال موت عمرو واحتمال عدالة بكر واحتمال فسق خالد وهكذا احتمالات مطلقة وحرة ولا علاقة ولا ارتباط بينها أصلا ، ومجموع هذه الاحتمالات مساوق مع احتمال مجموع محتملاتها ومتعلقاتها ، إذ كما أن ضم بعض هذه الاحتمالات إلى بعضها الآخر لا يكبر النسبة ولا ينقصها ، لأن احتمال قيام زيد عشرة في المائة مثلا سواء ضم إلى احتمال موت عمرو وعدالة بكر أم لا ، فان هذا الضم لا يزيد في هذه النسبة ولا يكبرها ولا يضعفها ، وهذا معنى انها احتمالات مطلقة وحرة وكذلك محتملاتها ، فان ضم بعضها إلى بعضها الآخر لا يكبر النسبة ولا يضعفها ، وهذا معنى انها محتملات حرة ومطلقة ولا علاقة بينها .
واما النوع الثاني ، فهو احرازات مشروطة ومقيدة يعني انها مرتبطة بعضها مع بعضها الآخر كالاحرازات الاحتمالية في أطراف العلم الاجمالي ، فإنها احرازات مشروطة ومرتبطة ، فاحتمال انطباق المعلوم بالاجمال على كل طرف من أطراف العلم الاجمالي مشروط باحتمال انطباقه على الطرف الآخر وهكذا ولا يكون مطلقا وحرا ، فإذا علم المكلف بنجاسة أحد الإنائين :
الشرقي أو الغربي ، فاحتمال انطباق المعلوم بالاجمال على نجاسة الاناء الشرقي المحتملة بنسبة خمسين في المائة مشروطا باحتمال انطباقه على نجاسة الاناء الغربي المحتملة بنفس النسبة ، ومعنى ارتباط أحد هذين الاحتمالين بالاحتمال الآخر هو انه كلما تضاءلت القيمة الاحتمالية لانطباق المعلوم بالاجمال على الاناء الشرقي ، كبرت القيمة الاحتمالية لانطباقه على الاناء
المباحث الأصولية — صفحة 355
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٥٥