بنسبة تسعة في العشرة أو تسعين في المائة ، والنكتة في ذلك هي ان القيمة الاحتمالية في طرف الايجاب تقسيم على العشرة بحساب الاحتمالات ، فاذن بطبيعة الحال تكون القيمة الاحتمالية لانطباق المعلوم بالاجمال على كل واحد منها واحد في العشرة اي عشرة في المائة ، والقيمة الاحتمالية في طرف السلب تقسم على كل واحد منها بنسبة تسعة في العشرة اي تسعين في المائة .
وبكلمة ، ان المعلوم بالاجمال إذا كان مرددا بين عشرة أطراف فهناك عشرة احتمالات ، واحد من هذه الاحتمالات صادق ومطابق للواقع والتسعة الباقية غير مطابقة للواقع ، ولهذا تضاءلت القيمة الاحتمالية لكل واحد منها بنسبة واحد في العشرة ، وفي المقابل كبرت القيمة الاحتمالية لعدم انطباقه على كل واحد منها بنسبة تسعة في العشرة ، وإذا تضاءلت القيمة الاحتمالية في بعضها ، كبرت بنفس النسبة في الباقي وكذلك الحال في الفرض الأول .
وإذا كان المعلوم بالاجمال مرددا بين مائة فرد مثلا ، كانت القيمة الاحتمالية لانطباقه على كل واحد من افراده بنسبة واحد في افراد المائة ، وفي المقابل القيمة الاحتمالية لعدم انطباقه على كل واحد منها بنسبة تسعين في المائة على حساب الاحتمالات ، فإذا تضاءلت القيمة الاحتمالية للانطباق بنسبة واحد في المائة ، فبطبيعة الحال كبرت القيمة الاحتمالية لعدم الانطباق بنسبة تسعة وتسعين في المائة بحساب الاحتمالات ، فإذا كبر احتمال عدم انطباقه على كل واحد منها بنسبة تسعة وتسعين في المائة تبدل إلى الاطمئنان قهرا واتوماتيكا ، لأن هذه النسبة هي نسبة الاطمئنان ، كما أن نسبة المائة في المائة نسبة اليقين ، ولكن هذا الاطمئنان ليس اطمئنانا مطلقا وحرا بل هو اطمئنان مشروط ، لأنه مرتبط بالاطمئنان بالانطباق على سائر الافراد على
المباحث الأصولية — صفحة 357
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٥٧