تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
فالنتيجة في نهاية المطاف ان ضابط الشبهة غير المحصورة هو ما بلغت كثرة أطرافها إلى حد تضاءلت القيمة الاحتمالية لانطباق المعلوم بالاجمال على كل طرف من أطرافها بدرجة يطمئن المكلف بعدم انطباقه عليه ، والفرض ان الاطمئنان حجة يدفع احتمال العقاب على ارتكاب كل طرف منها هذا . وقد أورد عليه المحقق العراقي ( قده ) « 1 » بوجهين : الأول ، منع الصغرى وهي حصول الاطمئنان الفعلي بعدم انطباق التكليف المعلوم بالاجمال على كل طرف من أطرافه المتعددة الكثيرة بنسبة متساوية واستحالة هذا . وقد برهن على ذلك ، بان الاطمئنان الفعلي بعدم وجوب الجامع المعلوم بالاجمال في كل من أطرافه لا يجتمع مع العلم الاجمالي بوجوده في بعضها ، ضرورة ان العلم بوجوده في بعضها يستحيل ان يجتمع مع الاطمئنان الفعلي بعدم وجوده في شيء من أطرافه لأن نقيض السالبة الكلية موجبة جزئية ، فالاطمئنان الفعلي بعدم انطباق التكليف المعلوم بالاجمال على شيء من أطرافه بنحو السالبة الكلية لا يعقل ان يجتمع مع العلم بانطباقه على بعضها بنحو الموجبة الجزئية ، لأنها نقيض الأولى فيستحيل اجتماعهما على شيء واحد . والخلاصة ، انه لا يمكن ان تؤدي كثرة أطراف العلم الاجمالي إلى تكوين الاطمئنان الفعلي بعدم انطباق التكليف المعلوم بالاجمال على شيء
هامش
( 1 ) - نهاية الافكار ج 3 ص 330
المباحث الأصولية — صفحة 353 | الشيخ محمد إسحاق الفياض