تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
فاذن عدم وجوب الموافقة القطعية العملية في المقام انما هو من هذه الجهة لا من جهة التفريع على حرمة المخالفة القطعية العملية . والجواب أولا ، ما تقدم في ضمن البحوث السالفة من أن جريان الأصول المرخصة في الأحكام الشرعية المشكوكة ليس مبنيا على تقديم الاغراض الترخيصية على الاغراض اللزومية في مقام التزاحم الحفظي ، بل ذكرنا هناك ان منشأ جعل الأصول الترخيصية المؤمنة في موارد الاشتباه والاختلاط ليس هو ترجيح الاغراض الترخيصية الواقعية في مقام التزاحم الحفظي على الاغراض اللزومية بل منشأ جعلها المصلحة العامة التسهيلية النوعية ، لأنها تقتضي جعلها ومترتبة على نفس هذه الأحكام الظاهرية الترخيصية لا انها ثابتة في الواقع على تفصيل تقدم في ضمن البحوث السالفة . وثانيا ، ان الملاكات الترخيصية في الواقع لا يمكن ان تزاحم الملاكات اللزومية في موارد الاشتباه والاختلاط ، ولولا ملاحظة الشارع هذه المصلحة النوعية التسهيلية التي هي غاية لجعلها ، فلا وجه لتقديم الملاكات الترخيصية على الملاكات اللزومية فيها . إلى هنا قد تبين ان الوجوه الخمسة التي ذكرت لتحديد الشبهة غير المحصورة وضوابطها لا يرجع شيء منها إلى معنى صحيح . الوجه السادس « 1 » : ان المعيار في الشبهة غير المحصورة ما بلغت كثرة أطرافها إلى حد تضاءلت القيمة الاحتمالية لأنطباق التكليف المعلوم بالاجمال
هامش
( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 5 ص 230