ذكره ( قده ) من التفريع لا يتم هذا .
وذكر بعض المحققين ( قده ) « 1 » وجها آخر لعدم وجوب الموافقة القطعية العملية في المقام بتقريب ، ان عدم وجوب الموافقة القطعية العملية ليس من جهة انه متفرع على حرمة المخالفة القطعية العملية بل من جهة ان عدم جريان الأصول المرخصة في أطراف العلم الاجمالي انما هو لمحذور الترخيص في المخالفة القطعية العملية ، والمناقضة مع الغرض اللزومي المعلوم اجمالا ، هذا إذا كانت الشبهة محصورة ، فإنه يرجح فيها الغرض اللزومي في كل طرف على الغرض الترخيصي فيه ، على أساس ان ترجيح الغرض الترخيصي فيها على الغرض اللزومي يستلزم الترخيص في المخالفة القطعية العملية والمناقضة مع الغرض اللزومي المعلوم اجمالا ، ومن الواضح ان هذا ليس بعقلائي ، لأن ما هو عقلائي ارتكازي هو ترجيح الغرض اللزومي المعلوم اجمالا على الغرض الترخيصي في كل طرف من أطرافه .
واما إذا كانت الشبهة غير محصورة ، بان بلغت كثرة أطرافه إلى حد لا يرى العقلاء محذورا في تقديم الاغراض الترخيصية على الغرض اللزومي ، لأن الحفاظ على الغرض اللزومي في هذه الشبهة يستدعي رفع اليد عن الاغراض الترخيصية الكثيرة وهو غير عقلائي ، وعليه فلا يبقى مانع عن شمول أدلة الأصول الترخيصية لأطرافها .
فالنتيجة ، ان أطراف العلم الاجمالي إذا بلغت من الكثرة حدا لا يتمكن المكلف من المخالفة القطعية العملية باقتحام جميع أطرافها سقط العلم الاجمالي عن التنجيز ، وعندئذ فلا مانع من جريان الأصول الترخيصية في أطرافها ،
هامش
( 1 ) - بحوث في علم الأصول ج 5 ص 228