تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ومن هنا يظهر حال الوجه الثالث من الاشكال ، فان الظاهر أن مراد المحقق النائيني ( قده ) من عدم قدرة المكلف على المخالفة القطعية العملية أعم من الدفعي والتدريجي ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، ذكر المحقق النائيني ( قده ) « 1 » ان وجوب الموافقة القطعية العملية متفرع على حرمة المخالفة القطعية العملية ، وقد أفاد في وجه ذلك ان وجوب الموافقة القطعية العملية متوقف على سقوط الأصول الترخيصية في أطراف العلم الاجمالي بالتعارض ، ومنشأ هذا التعارض هو حرمة المخالفة القطعية العملية باعتبار ان جريان الأصول الترخيصية فيها جميعا يستلزم الترخيص في المخالفة القطعية العملية وهو قبيح ، واما إذا لم تكن المخالفة القطعية العملية محرمة كما في المقام وهو الشبهة غير المحصورة من جهة عدم قدرة المكلف عليها ، فلا مانع من جريانها في أطرافها جميعا لعدم استلزامه الترخيص في المخالفة القطعية العملية هذا . والجواب أولا ، ان المحذور عند المحقق النائيني ( قده ) انما هو الترخيص القطعي في المخالفة وان كان لا يستلزم المخالفة العملية في الخارج بملاك عدم القدرة عليها ، والمفروض في المقام ان جريان الأصول الترخيصية في أطراف العلم الاجمالي في الشبهات غير المحصورة جميعا يستلزم الترخيص القطعي في المخالفة وهو قبيح عنده ( قده ) وان كان المكلف لا يتمكن من المخالفة في الخارج ، وعلى هذا فما ذكره ( قده ) من أنه لا مانع من جريان الأصول الترخيصية في أطراف الشبهة غير المحصورة معللا بان المكلف لا يقدر على
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 2 ص 276