تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
فلا يمكن المساعدة عليه ، وذلك لأن المراد من عدم الحصر في هذا الوجه هو عدم الحصر لدي العرف العام وهو لا يختلف باختلاف الاشخاص والأزمان ، وهذا نظير التبادر فإنه انما يكون علامة للوضع إذا كان لدى العرف العام وهو لا يختلف باختلاف الاشخاص ، لأن اختلاف الاشخاص فيه انما هو في مرحلة التطبيق لا في أصل التبادر . فالنتيجة ، ان تعيين ان هذه الشبهة محصورة وتلك غير محصورة انما هو بنظر العرف العام على أساس الملاك العام عندهم ، والاختلاف انما هو في تعيين هذا الملاك وتطبيقه على الخارج . الوجه الخامس : ما ذكره المحقق النائيني ( قده ) « 1 » من أن الضابط في الشبهة غير المحصورة هو عدم تمكن المكلف عادة من المخالفة القطعية العملية بارتكاب جميع أطراف العلم الاجمالي وان كان قادرا على ارتكاب كل واحد منها في نفسه ، ولهذا تختص الشبهة غير المحصورة بالشبهة التحريمية ، واما في الشبهة الوجوبية ، فالمكلف متمكن من المخالفة القطعية العملية بان يترك العمل بتمام أطرافها وان كانت تبلغ من الكثرة ما بلغت ، فاذن يكون العلم الاجمالي فيها منجزا لحرمة المخالفة القطعية العملية ، نعم لا يتمكن المكلف من الموافقة القطعية العملية ، فيجري عليه حكم الاضطرار إلى ارتكاب بعض أطرافها ، والمفروض ان الاضطرار مانع آخر عن تنجيز العلم الاجمالي غير مانعية كون الشبهة غير محصورة ، والكلام انما هو في مانعية هذه الشبهة لا في مانعية الاضطرار .
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 2 ص 275
المباحث الأصولية — صفحة 344 | الشيخ محمد إسحاق الفياض