تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
والجواب قد ظهر مما مرّ في مستهل البحث من أن محل الكلام في المسألة انما هو في أن عامل الكثرة بعنوانه ، هل هو موجب لسقوط العلم الاجمالي عن التنجيز أو لا ، واما إذا كان هناك عامل آخر لأسقاط العلم الاجمالي عن التنجيز كالعسر أو الحرج أو غير ذلك فهو خارج عن محل الكلام ، لأن العسر أو الحرج بنفسه يوجب سقوط العلم الاجمالي عن الاعتبار وان كان في الشبهة المحصورة . هذا إضافة إلى أن العسر أو الحرج انما يرفع التكليف عن أطراف العلم الاجمالي بمقدار يرفع به العسر أو الحرج لا مطلقا ولهذا يجب الاحتياط في الباقي . الوجه الرابع « 1 » : ان الضابط في كون الشبهة غير محصورة انما هو بالصدق العرفي ، وعلى هذا فكل شبهة إذا بلغت كثرة أطرافها بحد يصدق عليها عرفا انها شبهة غير محصورة ، سقط العلم الاجمالي عن الاعتبار فلا يكون منجزا لوجوب الموافقة القطعية العملية ، واما إذا لم يصدق عليها عرفا عنوان الشبهة غير المحصورة ، فلا يسقط العلم الاجمالي فيها عن التنجيز . والجواب أولا ، ما تقدم في مستهل البحث من أن الشبهة بهذا العنوان لم ترد في النصوص الشرعية حتى نرجع في تحديد مفهومها سعة أو ضيقا إلى العرف كما هو الحال في سائر موضوعات الأحكام الشرعية المأخوذة في لسان الدليل ، وعلى هذا فلا يدور عدم وجوب الاحتياط في الشبهات مدار صدق هذا العنوان اي عنوان الشبهة غير المحصورة عليها وجودا وعدما ، لأن الشبهة بهذا العنوان انما هي مصطلح للأصوليين حيث إنهم قسموا الشبهة إلى قسمين :
هامش
( 1 ) - رسائل ج 2 ص 533