( الشبهة غير المحصورة )
غير خفي ان هذه الشبهة بهذا العنوان لم ترد في شيء من نصوص الباب حتى نبحث عن مفهومها سعة وضيقا وحدودها كذلك كما هو الحال في عناوين موضوعات الاحكام الواردة في الروايات ، فإنه يبحث فيها عن سعة دائرتها وضيقها وتحديد حدودها ، وهذه الشبهة بهذا العنوان لو كانت موضوعة لعدم وجوب الاحتياط ومانعة عن تنجيز العلم الاجمالي فلا بد ان يدور البحث حول حدودها سعة وضيقا ، ولكن حيث إنها لم ترد في لسان شيء من الروايات فلا موضوعية لها ولا مبرر لسقوط العلم الاجمالي عن التنجيز فيها ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى ، ان الكلام في المسألة يقع في أن عامل كثرة أطراف العلم الاجمالي هل هو منشأ لسقوط العلم الاجمالي عن التنجيز وعدم وجوب الاحتياط في أطرافه الكثيرة أو ان هنا عاملا آخر لا عامل الكثرة فقط ، واما كثرة الأطراف إذا كانت موجبة لتحقق عنوان آخر كالاضطرار إلى أحد أطراف العلم الاجمالي أو العسر أو الحرج أو الضرر ، فعندئذ وان كان العلم الاجمالي ساقطا الا ان سقوطه ليس من جهة ان الشبهة غير محصورة بل من جهة ان هذه العناوين بنفسها توجب سقوط العلم الاجمالي عن التنجيز وان كانت في الشبهة المحصورة .
وعلى هذا فلا بد ان يكون البحث منصبا على أن كثرة الأطراف بنفسها وبقطع النظر عن طرو عناوين أخرى عليها ، هل توجب سقوط العلم الاجمالي عن التنجيز أو لا ؟