فلا مانع من أصالة الطهارة في التراب بلحاظ وجوب التيمم ، فاذن وظيفته في هذا الفرض التيمم .
ولكن هذا الفرض خارج عن محل الكلام ، لأن محل الكلام في المسألة انما هو في ما إذا كان العلم الاجمالي بين طرفين طوليين لا مطلقا اي وان كان بين الطرفين العرضيين .
فالنتيجة في نهاية الشوط ان حال هذا المثال حال المثال الأول في كلتا الصورتين المفروضتين في المثال الأول وان كان الصحيح في كلا المثالين هو الصورة الأولى .
( نتيجة ما ذكرناه في هذا التنبيه أمور )
الأمر الأول : ان موضوع وجوب الحج مقيد بعدم وجوب الوفاء بالدين مطلقا اي واقعا وظاهرا وتنجيزا ، وعلى هذا فالعلم الاجمالي اما بوجوب الحج أو وجوب الوفاء بالدين ينحل حقيقة باصالة البراءة عن وجوب الوفاء بالدين ، لأن موضوع وجوب الحج يتحقق وجدانا بجريانها ، لأنها تثبت عدم تنجز وجوب الوفاء به بالوجدان ، والمفروض ان موضوع وجوبه مقيد بعدم تنجزه ، فاذن ينقلب العلم الاجمالي إلى علم تفصيلي بوجوب الحج وجدانا ، فليس هنا حينئذ علم بالجامع كما أنه ينحل حقيقة بالعلم الوجداني بعدم وجوب الوفاء بالدين أو بالامارة أو بالاستصحاب .
الأمر الثاني : ذكر المحقق العراقي ( قده ) شبهة وهي التفصيل بين القول بالاقتضاء والقول بالعلية ، ثم أجاب عنها بان للأصل المؤمن في المسألة مدلولين أحدهما الترخيصي وهو ترك الوفاء بالدين والآخر اللزومي وهو