فيها ، معللا بان العام لا يكون ناظرا إلى حكم العقل لا نفيا ولا اثباتا ، وان كان تاما كبرويا الا ان المقام ليس من صغريات هذه الكبرى .
النقطة الخامسة عشر : إذا كان الشك في خروج فرد عن محل الابتلاء من جهة الشبهة الموضوعية ، فالمشهور بين الأصحاب عدم جواز التمسك بالعام فيها ، ولكن ذهب جماعة من المحققين إلى جواز التمسك به وان كانت الشبهة موضوعية ، وقد عللوا ذلك بان المخصص إذا كان لبيا ، جاز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ولكن تقدم نقد ذلك .
النقطة السادسة عشر : انه لا مانع من الرجوع إلى اصالة البراءة إذا لم يمكن التمسك بالاطلاق في الشبهة الموضوعية .
ودعوى ، ان اصالة البراءة انما تجري في مورد قابل للوضع وهو في المقام غير معلوم ، لأن المشكوك ان كان خارجا عن محل الابتلاء فلا يصح التكليف به ، وان كان داخلا فيه صح ، فاذن لم يحرز قابليته للوضع .
مدفوعة ، لأنها مبنية على أن يكون المرفوع في حديث الرفع الحكم الواقعي مع أن الامر ليس كذلك ، لأن المرفوع فيه ايجاب الاحتياط ولا مانع من وضعه في المقام .
النقطة السابعة عشر : ذكر بعض المحققين ( قده ) ان وصف الدخول في محل الابتلاء شرط لتنجيز التكليف لا لفعليته ، وجريان الأصل المؤمن مقيد بعدم التزاحم الحفظي بين الغرض اللزومي المحتمل والغرض الترخيصي كذلك ، وعلى هذا فإذا شك في خروج فرد عن محل الابتلاء ، فقد شك في تحقق قيد موضوع دليل الأصل فيه ومعه تكون الشبهة موضوعية ، فلا يجوز التمسك باطلاق دليل الأصل المؤمن فيها هذا ، وتقدم المناقشة فيه .
المباحث الأصولية — صفحة 320
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣٢٠