كالبلوغ والعقل والاستطاعة ، والمفروض انه غير مأخوذ في لسان الدليل .
الثاني : حكم العقل بأنه شرط لفعلية التكليف ، والمفروض ان العقل لا يحكم بذلك وانما يحكم بشرطية القدرة للتكليف .
النقطة الخامسة : ان ما ذكره بعض المحققين ( قده ) من أن وصف الدخول في محل الابتلاء شرط في جريان الأصل المؤمن فيه ولا يكون شرطا لفعلية التكليف ، وقد بنى ( قده ) على ذلك أنه إذا خرج أحد طرفي العلم الاجمالي عن محل الابتلاء ، سقط الأصل المؤمن فيه وعندئذ فلا مانع من جريان الأصل المؤمن في الطرف الداخل في محل الابتلاء بلا معارض ، لا يمكن المساعدة عليه اما أولا فلأنه مبني على نظريته ( قده ) في مسألة الجمع بين الحكم الظاهري والحكم الواقعي .
وثانيا على تقدير تسليم هذه النظرية ، فمع ذلك ما ذكره ( قده ) غير تام كما تقدم .
النقطة السادسة : إذا شك في أن وصف الدخول في محل الابتلاء هل هو شرط لفعلية التكليف أو لا ، فلا مانع من التمسك باطلاق الهيئة ، لأن مقتضي اطلاقها نفي شرطيته .
النقطة السابعة : إذا شك في خروج أحد طرفي العلم الاجمالي عن مورد الابتلاء ، فتارة يقع الكلام على ضوء مسلك المشهور من أن وصف الدخول في محل الابتلاء شرط لفعلية التكليف ، وأخرى يقع على ضوء المسلك القائل بان وصف الدخول شرط للتنجيز لا لفعلية التكليف ، وعلى الأول فتارة تكون الشبهة مفهومية وأخرى تكون موضوعية .
وعلى الفرض الأول ، فهل يجوز التمسك بالعام فيها ، فذهب المحقق
المباحث الأصولية — صفحة 317
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣١٧