واحتمال استحالة التكليف في الواقع ومقام الثبوت لا يمنع عن الاطلاق في مقام الاثبات ، واما إذا كانت موضوعية ، فلا يجوز التمسك بالعام فيها .
النقطة الحادية عشر : ان الأقوال في المسألة ثلاثة :
القول الأول ، عدم جواز التمسك بالعام في المسألة مطلقا وان كانت الشبهة مفهومية ، وقد اختار هذا القول المحقق الخراساني ( قده ) .
القول الثاني ، جواز التمسك به مطلقا وان كانت الشبهة موضوعية ، وقد اختار هذا القول المحقق النائيني ( قده ) .
القول الثالث ، التفصيل في المسألة بين الشبهة المفهومية والشبهة الموضوعية ، فيجوز التمسك بالعام في الأولى دون الثانية ، وقد اختار هذا القول المحقق العراقي ( قده ) هذا ، والصحيح في المسألة هو القول الأخير .
النقطة الثانية عشر : ان المخصص اللبي إذا كان مجملا ، فقد قيل إن اجماله يسري إلى العام باعتبار انه متصل به .
وأشكل عليه المحقق النائيني ( قده ) بان المخصص اللبي سواء أكان اجماعا أم دليلا عقليا ، فلا يكون متصلا بالعام حتى يسري اجماله اليه ، وعلى تقدير الاتصال لا يمنع من التمسك بالعام .
وقد تقدم المناقشة في الأصل والفرع معا .
النقطة الثالثة عشر : ان الامر الصادر من المولى إذا كان ظاهرا في ثبوت شيء ، كان حجة فيه وان احتمل استحالة ثبوت ذلك في الواقع .
النقطة الرابعة عشر : ان ما ذكره المحقق الأصفهاني ( قده ) من أن الشك في شرطية الدخول في محل الابتلاء ان كان شرعا ، فلا مانع من التمسك بالاطلاق عند الشك فيها ، وان كان عقلا فلا يجوز التمسك بالعام عند الشك
المباحث الأصولية — صفحة 319
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص٣١٩