تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
وغير خفى ان هذا الاستدلال ضعيف من وجوه : 1 - لو تم فإنما يتم في الخطاب الشخصي دون الخطاب الكلي كالخطابات الشرعية . 2 - ايجاد الداعي التشريعي مع وجود الداعي التكويني في نفس المكلف لا يكون لغوا بل هو مؤكد له . 3 - وجود الداعي التكويني فيها مهما بلغ من القوة والشدة لا يبلغ حد العلة التامة ولا يخرج الفعل أو الترك عن اختيار المكلف وارادته كالداعي الموجود في نفس الانسان للحفاظ على حياته من الهلاك فإنه مضمون تكوينا ، ومع ذلك لا مانع من ايجاد الداعي التشريعي له في نفس المكلف ولا يكون لغوا ، إذ الانسان قد يقدم على الانتحار بسبب من الأسباب لولا خوفه من الدخول في النار . 4 - فائدة الامر بشيء يكون وجوده مضمونا تكوينا في الخارج والنهي عن شيء يكون تركه مضمونا كذلك فيه انما هي تمكين المكلف من قصد الطاعة والعبودية . النقطة الثالثة : القول بان ايجاد الداعي التشريعي مع وجود الداعي التكويني في النفس تحصيل للحاصل لا يرجع إلى معنى محصل ، ضرورة ان الداعي التشريعي ليس ايجادا للداعي التكويني حتى يلزم تحصيل الحاصل . النقطة الرابعة : ان كون وصف الدخول شرطا في صحة التكليف منوط بأحد امرين : الأول : ان يكون مأخوذا في لسان الدليل كسائر الشروط للتكليف
المباحث الأصولية — صفحة 316 | الشيخ محمد إسحاق الفياض