تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥

( نتائج البحث حول هذا التنبيه عدة نقاط )

النقطة الأولى : إذا خرج أحد طرفي العلم الاجمالي أو أحد أطرافه عن دائرة قدرة المكلف تكوينا ، فهل هذا كاضطرار المكلف إلى اختيار أحدهما أو أحدها المعين ، وكما أن الاضطرار يوجب انحلال العلم الاجمالي حقيقة كذلك الخروج عن دائرة قدرته أو لا ؟ والجواب ان المعروف والمشهور بين الأصحاب الأول وهو الانحلال الحقيقي مطلقا ، ولكن ذهب بعض المحققين ( قده ) إلى الفرق بين المسألتين ، فان المسألة الثانية توجب انحلال العلم الاجمالي حكما لا حقيقة بينما المسألة الأولى توجب انحلاله حقيقة . والصحيح انه لا فرق بين المسألتين من هذه الناحية لا بملاك ما هو المشهور بين الأصحاب بل بملاك آخر على تفصيل تقدم . النقطة الثانية : ما إذا خرج أحد طرفي العلم الاجمالي عن محل الابتلاء عادة لا عقلا ، بمعنى انه غير خارج عن دائرة قدرة المكلف وانما هو خارج عن دائرة ابتلائه عادة ، ففي هذه المسألة المشهور بين الأصحاب هو ان الدخول في محل الابتلاء شرط في صحة التكليف والخروج عنه مانع عن فعليته ، وقد استدل على ذلك بان الغرض من وراء التكليف هو ايجاد الداعي في نفس المكلف نحو الفعل أو الترك ، واما إذا كان الداعي موجودا في نفس المكلف إلى الفعل أو الترك تكوينا ، فايجاد الداعي التشريعي فيها لغو وبلا فائدة ، لوضوح ان الفعل أو الترك إذا كان مضمونا تكوينا ، فلا حاجة إلى ايجاد ضمان آخر له تشريعا ، ولا وجه للتفصيل في ذلك بين التكليف الوجوبي والتكليف التحريمي كما عن المحقق النائيني ( قده ) .