أحدهما ملك لزيد أو لا ، ومن الواضح ان العلم الاجمالي إذا زال عن الجامع سواء أكان زواله بالانقلاب إلى العلم بالخلاف أو إلى الشك في الجامع ، زال تنجزه مطلقا أي على القول بالعلية والاقتضاء معا ، ولا وجه لتوهم بقاء تنجز أطرافه بعد زواله ، بداهة انه لا يعقل بقاؤه مع عدم بقاء العلم الاجمالي والا لزم بقاء المعلول بدون العلة وهو مستحيل .
ثم إن العلم الاجمالي المتعلق بالجامع ، فتارة يكون للجامع المعلوم بالاجمال امد خاص وفترة زمنية محددة وبانتهاء تلك الفترة ينتهي العلم الاجمالي ، وأخرى نفس هذا الفرض ولكن بعد انتهاء الفترة المذكورة يشك في بقاء الجامع ، وثالثة يكون الجامع مرددا بين فردين أحدهما أطول عمرا وأمدا في عمود الزمان من الآخر .
اما في الفرض الأول ، فيكون العلم الاجمالي منجزا للتكليف المعلوم بالاجمالي في طول أمده الخاص وبانتهائه ينتهي العلم الاجمالي ، وحينئذ فلا علم اجمالي حتى يكون منجزا ، كما إذا علمنا اجمالا يوم الجمعة بوجوب احدى الصلاتين الجمعة أو الظهر من زوال الشمس إلى استتار القرص ، وبانتهاء هذا الأمد الزمني ، ينتهي العلم الاجمالي .
واما في الفرض الثاني ، فلا مانع من التمسك باستصحاب بقاء الجامع ، على أساس ان الاستصحاب يقوم مقام القطع الطريقي ، وعلى هذا الأساس فاستصحاب بقاء الجامع يقوم مقام العلم الاجمالي به ويترتب عليه أثره لحرمة المخالفة القطعية العملية ووجوب الموافقة القطعية العملية ، غاية الأمر على القول بالاقتضاء يتوقف على تنجيز الاستصحاب لوجوب الموافقة القطعية العملية على تساقط الأصول المؤمنة في أطرافه جميعا من جهة
المباحث الأصولية — صفحة 152
مساهمون: الشيخ محمد إسحاق الفياض
ص١٥٢