تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

( التنبيه السادس [ : ان تنجيز العلم الاجمالي يدور مدار وجوده حدوثا وبقاء ] )

ان تنجيز العلم الاجمالي سواء أكان بنحو العلة التامة أم كان بنحو الاقتضاء يدور مدار وجوده حدوثا وبقاء ، ضرورة استحالة بقاء المعلول بدون علة ، إذ مبدأ التعاصر بين العلة والمعلول من المبادي الأولية الوجدانية والا لزم أحد محذورين : اما صيرورة وجود المعلول واجبا بعد حدوثه ومستغنيا عن العلة بقاء ، أو يلزم تأثير المعدوم في الموجود وكلاهما مستحيل ، فالتنجز معلول للعلم الاجمالي ويدور مداره حدوثا وبقاء ، فإذا زال العلم الاجمالي ، زال تنجزه أيضا ، غاية الأمر على القول بالعلية التامة ، يكون التنجز معلولا للعلم الاجمالي مباشرة ، واما على القول بالاقتضاء ، فالتعارض بين الأصول المؤمنة يكون معلولا للعلم الاجمالي مباشرة ويدور مداره حدوثا وبقاء ووجودا وعدما ، فإذا سقط العلم الاجمالي ، سقط التعارض بينها أيضا ولا يعقل بقاؤه ، والا لزم محذور بقاء المعلول بدون العلة . ثم إن زوال العلم الاجمالي عن الجامع تارة يكون بظهور الخطأ والاشتباه للعالم ، كما إذا اعتقد اجمالا بنجاسة أحد هذين الإنائين ثم بان خطاؤه وظهر انهما كانا طاهرين ، وأخرى يكون بتبدله بالشك الساري ، كما إذا علم اجمالا بأن أحد هذين الثوبين ملك لزيد ثم شك في ذلك ، فالعلم بالجامع وهو عنوان أحدهما انقلب إلى الشك فيه ، فيكون شاكا فعلا في أن