تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
المؤمن في الاناء الغربي على أساس العلم الاجمالي السابق ، فلا يمكن تنجزه به ، لأن المنجز لا يقبل التنجز مرة ثانية ، ولهذا يكون العلم الاجمالي المتأخر في حكم المنحل فلا أثر له ، فاذن لا مانع من جريان الأصل المؤمن وهو أصالة الطهارة في الاناء الملاقي وهو اناء زيد في المثال ، وقد تقدم ان الأصل المؤمن إذا لم يجر في أحد طرفي العلم الاجمالي بسبب أو آخر ، فلا مانع من جريانه في الطرف الآخر ، فإذا جرى فيه ، انحل العلم الاجمالي حكما . وعلى الجملة ان تنجيز العلم الاجمالي لوجوب الموافقة القطعية العملية في طول سقوط الأصول المؤمنة في أطرافه بالمعارضة ، فإذا سقطت تنجز التكليف المحتمل في كل طرف من أطرافه ، والمنجز له مباشرة هو احتماله بعد سقوط الأصول المؤمنة فيها ، وحيث إن أصالة الطهارة في كلا طرفي العلم الاجمالي السابق قد سقطت من جهة المعارضة ، فيكون احتمال التكليف في كل طرف من أطرافه منجزا ، وعلى هذا ففي المثال حيث قد تنجزت نجاسة كل من الاناء الشرقي والاناء الغربي بالاحتمال المقرون بالعلم الاجمالي بعد سقوط أصالة الطهارة فيهما بالمعارضة ، فلا يكون للعلم الاجمالي المتأخر أثر بالنسبة إلى الطرف المشترك ، لفرض انه تنجز قبل حدوث العلم الاجمالي المتأخر والمتنجز لا يقبل التنجز مرة أخرى ، ولهذا يكون العلم الاجمالي المتأخر بلا أثر وفي حكم العدم . والجواب عن ذلك قد ظهر مما تقدم ، لأن ما ذكره ( قده ) من أن التكليف في الطرف المشترك على تقدير ثبوته قد تنجز بالعلم الاجمالي السابق بعد سقوط الأصل المؤمن فيه بالمعارضة من جهة والترجيح بلا مرجح من جهة