لمعلومه وقد يكون متأخرا عنه ، فقد ذكر السيد الأستاذ ( قده ) « 1 » ان العلم الاجمالي المتأخر عن العلم الاجمالي الآخر علما ينحل به حكما ، كما إذا علمنا اجمالا يوم الخميس بنجاسة أحد الإنائين الشرقي أو الغربي ، ثم في يوم الجمعة علمنا بملاقاة اناء زيد للاناء الشرقي ، ويتولد من هذه الملاقاة علم اجمالي اما بنجاسة اناء زيد أو نجاسة الاناء الغربي ، وفي مثل ذلك ينحل العلم الاجمالي الحاصل يوم الجمعة بالعلم الاجمالي الأول حكما ، بلا فرق في ذلك بين ان يكون زمان الملاقاة وهو زمان المعلوم بالاجمال في العلم الاجمالي الثاني يوم الجمعة أيضا أو يكون زمانها يوم الخميس ، وقد أفاد في وجه ذلك ان تنجيز العلم الاجمالي على القول بالاقتضاء يتوقف على تعارض الأصول المؤمنة وتساقطها من جهة المعارضة ، وعلى هذا فحيث ان الأصول المؤمنة تتعارض في أطراف العلم الاجمالي السابق كأصالة الطهارة في الاناء الشرقي ، فإنها معارضة لأصالة الطهارة في الاناء الغربي فتسقطان معا فيكون العلم الاجمالي منجزا .
وان شئت قلت ، ان جريان الاصالة في كلا الإنائين معا لا يمكن ، لأستلزامه الترخيص في المخالفة القطعية العملية ، وجريانها في كل واحد منهما معارض مع جريانها في الآخر فيسقطان بالمعارضة ، وجريانها في أحدهما المعين دون الآخر للترجيح من غير مرجح ، فاذن يكون العلم الاجمالي السابق منجزا ، واما العلم الاجمالي المتأخر ، فحيث ان الأصل المؤمن قد سقط في أحد طرفيه وهو الاناء الشرقي من جهة المعارضة مع الأصل
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 421