تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
السبت وان كان متعلقه نجاسة أحد الإنائين يوم الخميس ، الا ان تنجيزه تلك النجاسة يكون من الآن أي من يوم السبت لا من يوم الخميس ، والا لزم انفكاك الأثر عن المؤثر والمعلول عن العلة ، إذ لا يعقل ان يكون العلم الاجمالي حادثا يوم السبت ومعلوله وهو التنجز حادثا يوم الخميس أي قبل يومين من حدوثه ، بداهة انه لا يتصور ان يكون المعلول حادثا قبل حدوث العلة ، والا لزم خلف فرض انه معلول لها ، فتنجز نجاسة أحد الإنائين يوم الخميس لا يمكن ان يكون معلولا للعلم الاجمالي الحادث يوم السبت وأثرا له ، فاذن لا محالة يكون تنجزها من الآن أي يوم السبت ، وعليه فيكون المعلوم بالاجمال فيه متأخرا عن المعلوم بالاجمال في العلم الاجمالي الحادث يوم الجمعة ، لأن المقدم انما هو ذات المعلوم بالاجمال ، ومن الواضح انه لا أثر لتقدم ذاته ، لأن الكلام انما هو في تقدم المعلوم بالاجمال بوصفه العنواني ، باعتبار ان الأثر مترتب عليه لا على ذاته ، والمفروض ان نجاسة أحد الإنائين يوم الخميس انما تتصف بوصف المعلوم بالاجمال من يوم السبت ، فيكون ظرف الاتصاف يوم السبت وظرف ذات المعلوم بالاجمال يوم الخميس ، لوضوح انها لا يمكن ان تتصف بهذا الوصف العنواني الا من يوم السبت أي من حين حدوث العلم الاجمالي ، وعلى هذا فلا يعقل ان يكون العلم الاجمالي الحادث يوم السبت بنجاسة أحد الإنائين يوم الخميس مؤثرا ومنجزا لها من يوم الخميس والا لزم أحد محذورين : اما وجود المعلول قبل وجود العلة والأثر قبل وجود المؤثر أو تأثير المعدوم في الموجود ، لفرض ان العلم الاجمالي معدوم يوم الخميس فكيف يكون مؤثرا ، فاذن ثبوت التنجيز يوم الخميس مع عدم وجود المنجز له ،