تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المباحث الأصولية — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وألحقت مدرسة المحقق النائيني ( قده ) « 1 » الصورة الثالثة بالصورة الثانية ، وهي ما إذا كان المعلوم بالاجمالي في العلم الاجمالي الثاني متقدما زمنا على المعلوم بالاجمال في العلم الاجمالي الأول ، وان كان زمان حدوث العلم به متأخرا عن زمان حدوث العلم في الأول ، كما إذا علمنا اجمالا يوم الجمعة بوقوع قطرة دم في أحد الإنائين الأسود أو الأبيض ، ثم علمنا اجمالا يوم السبت بنجاسة هذا الاناء الأسود أو الأصفر في يوم الخميس ، وعليه فزمان المعلوم بالاجمال في العلم الاجمالي الثاني يوم الخميس ، وزمان المعلوم بالاجمال في العلم الاجمالي الأول يوم الجمعة ، وان كان زمان حدوث العلم في الثاني متأخرا عن زمان حدوث العلم في الأول ، وفي مثل ذلك قالت إن العلم الاجمالي الأول ملغي ولا أثر له ، وقد أفادت في وجه ذلك ان العلم الاجمالي الثاني الحادث يوم السبت منجز لمعلومه من يوم الخميس ، لأن العلم قد يتعلق بأمر مقارن وقد يتعلق بأمر متقدم وقد يتعلق بأمر متأخر ، فإذا تعلق بأمر متقدم كهذا المثال ، كان منجزا له في ظرفه ، وعلى هذا فنجاسة الاناء الأسود على تقدير ثبوتها منجزة في يوم الخميس ، فاذن لا أثر للعلم الاجمالي الأول الحادث يوم الجمعة ، لأنه لم يتعلق بتكليف قابل للتنجز على كل تقدير ، إذ النجس ان كان الاناء الأبيض فهو وان كان منجزا له ولكن نجاسته غير معلومة ، وان كان الاناء الأسود ، فإنه غير قابل للتنجز ، لأن المنجز لا يقبل التنجز مرة ثانية . وان شئت قلت ، ان العلم الاجمالي الحادث يوم الجمعة الذي هو متأخر
هامش
( 1 ) - أجود التقريرات ج 2 ص 263 .