به أيضا . قال الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه الله : هي شاذة أجمعنا على ترك العمل
بظاهرها وحملها على التحسين والتضليف ( كذا ولعلها التنظيف ) أو على مطلق مجاور
الورد . وظاهر الحسن بن أبي عقيل حملها على الضرورة وطرد الحكم في المضاف
والاستعمال . قال الشيخ المحقق نجم الدين رحمه الله اتفق الناس جميعا أنه لا يجوز
الوضوء بغير ماء الورد من المايعات " .
روض الجنان صفحة 132
" الخامس فيما به تحصل الطهارة بقسميها . أما الطهارة الترابية فقد بيناها ، وإنما قدم
الكلام في المطهر فيها مع أنه متأخر عن الكلام على الماء لأنه مطهر اختياري لا
اضطراري ، لقلة مباحثه ، فأدرجه مع الكلام عليها . وأما الطهارة المائية فبالماء
المطلق لا غير لتعليق التيمم في الآية على عدم وجدان الماء المطلق ، فسقطت
الواسطة ، ولقول الصادق عليه السلام وقد سئل عن الوضوء باللبن فقال " إنما هو
الماء والصعيد " وإنما للحصر ، واختصاصه بذلك من بين المايعات إما تعبدا أو
لاختصاصه بمزيد رقة وسرعة اتصال بالمحل وانفصال عنه ، وقول الصدوق بجواز
الوضوء وغسل الجنابة بماء الورد استنادا إلى رواية ضعيفة السند شديدة
الشذوذ ، مردود بسبق الاجماع له وتأخره عنه ، ومثله حمل ابن أبي عقيل لها على
الضرورة مطردا للحكم في المضاف " .
الحدائق الناضرة مجلد : 1 صفحة 395
" ونقل عن ظاهر ابن أبي عقيل أنه جوز الوضوء به حال الضرورة فيقدم على
التيمم . وهو مع عدم الدليل عليه محجوج بما سيأتي ذكره " .
وصفحة 399 ( المسألة الثالثة ) المشهور بين الأصحاب ( طيب الله مضاجعهم ) أن
المضاف لا يرفع خبثا ، وذهب السيد المرتضى ونقل أيضا عن الشيخ المفيد إلى جواز
رفع الخبث به ، ونقل عن أبي عقيل أيضا القول بذلك . إلا أنه خص جواز استعماله
بالضرورة . وعبارته المنقولة عنه شاملة بإطلاقها للاستعمال في رفع الحدث
والخبث ، كما أشرنا إليه آنفا " .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 55
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٥٥