المحقة قديما وحديثا ، فإنه لم ينقل الخلاف في هذه المسألة قديما إلا عن ابن أبي عقيل
، فشهرة العمل بمضمون الأخبار الأولة بين قدماء الأصحاب مما يلحقها بالمجمع
عليه في الرواية ، الذي هو أحد المرجحات الشرعية كما تقدمت الإشارة إليه في
المقدمة الثالثة . وبذلك صرح جملة من أصحابنا منهم : السيد المحقق صاحب الغنية
قدس سره وغيره ، وحينئذ فحيث كان معظم الفرقة الناجية سابقا ولاحقا قائلين
بالنجاسة ، فهو دليل على أن ذلك مذهب أهل البيت عليهم السلام ، فإن مذهبهم
إنما يعلم بنقل شيعتهم عنهم ، كما أن مذهب أبي حنيفة وأمثاله من المذاهب إنما يعلم
بنقل أتباعهم وتلامذتهم ، وحينئذ فما خالف ذلك مما صح وروده عنهم عليهم السلام
يتحتم حمله على التقية ، وإن كانت العامة في المسألة أيضا على قولين .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 53
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٥٣