أحمد روايتان . لنا : ما رواه الجمهور عن النبي صلى الله عليه وآله " إذا بلغ الماء قلتين
لم ينجسه شئ " . ومن طريق الخاصة ما رواه الشيخ في الصحيح عن أبي بصير عن
أبي عبد الله عليه السلام " قال سألته عن الجنب يجعل الركوة أو التور فيدخل إصبعه فيه ؟ قال إن كانت يده قذرة فأهرقه ، وإن كان لم يصبها قذر فليغتسل منه " .
. . احتج ابن أبي عقيل بما روي عنه عليه السلام وهو قوله " الماء طاهر لا ينجسه
شئ إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه " وبما روي عن الباقر عليه السلام قال " سألته
عن الجرة والقربة يسقط فيها فأرة أو جرذ أو غيره فيموت فيها . فقال : لو غلبت
رائحته على طعم الماء أو لونه فأرقه . وإن لم يغلب فاشرب منه وتوضأ " .
الدروس ( صفحة 14 )
درس : الماء المطلق طاهر مطهر ما دام على أصل الخلقة ، فإن خرج عنها بمخالطة
طاهر فهو على الطهارة ، فإن سلبه الاطلاق فمضاف ، وإلاكره الطهارة ( كذا ) وإن
خالطه نجس فأقسامه أربعة : أحدها الواقف القليل وهو ما نقص عن الكر ، وهو
ينجس بالملاقاة تغير أولا ، وإن كانت النجاسة مما لا يدركه الطرف على الأصح
أو لا فطهره بإلقاء كر عليه دفعة يزيل تغيره إن كان ، ولو لم يزل افتقر إلى كر
آخر ، وهكذا . وكذا يطهر بالجاري . وقول ابن أبي عقيل يتوقف نجاسته على
التغير شاذ . . " .
الذكرى ( صفحة 9 )
" ينجس قليل الواقف بالملاقاة في الأشهر لمفهوم الشرط في الحديثين ولقول الصادق
عليه السلام في سؤر الكلب " رجس نجس لا يتوضأ بفضله " ولتعليل غسل اليدين
من النوم باحتمال النجاسة ، ولولا نجاسة القليل لم يفسد . وحجة الشيخ أبي علي
ابن أبي عقيل رحمه الله على اعتبار التغير بعموم الحديث معارض بتقديم الخاص على
العام وإن جهل التاريخ . وقد رواه قوم في بئر بضاعة وكان ماؤها كثيرا " .
المهذب البارع ( مجلد 1 صفحه 79 )
" احتج الحسن : بما روي متواترا من قولهم عليهم السلام " الماء طهور لا ينجسه شئ
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 50
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٥٠