كتاب الطهارة
الماء القليل
المعتبر ( مجلد 1 صفحة 48 )
" مسألة : وينجس القليل من الراكد بالملاقاة على الأصح ، بهذا قال الخمسة
وأتباعهم . وقال ابن أبي عقيل لا ينجس الماء إلا بالتغير .
. . وتمسك ابن أبي عقيل بقوله عليه السلام " الماء طهور لا ينجسه شئ إلا ما غير
لونه أو طعمه أو ريحه " وبما روي عن الصادق عليه السلام " أنه استقي له من بئر
فخرج في الدلو فأرتان فقال أرقه ، فاستقى آخر فخرج منه فأرة فقال أرقه ، ثم
استقى آخر فلم يخرج فيه شئ فقال صبه في الإناء ، فتوضأ وشرب " . وسئل الباقر
عليه السلام عن القربة والجرة من الماء يسقط فيهما فأرة أو جرذ أو غيره فيموت فيها ؟
فقال " فإذا غلب رائحته على طعم الماء ولونه فأرقه ، وإن لم يغلب فاشرب منه
وتوضأ " .
والجواب عن الأول أنه يحتمل الجاري والكثير من الواقف ، فيحمل عليهما ، لما
عرفت من وجوب تقديم الخاص على العام . فإن قال جهالة التاريخ تمنع
ذلك . قلنا : قد بينا في الأصول وجوب تقديم الخاص على العام عرف التاريخ أو
جهل .
وأما خبر البئر فيحمل على الغدير لأن البئر هي الحفيرة نابعة كانت أو غديرا ، ومع
احتماله لا يدل على موضع النزاع . على أن في طريق هذه الرواية علي بن حديد عن
بعض أصحابنا ، وعلي هذا ضعيف جدا مع إرساله الرواية . وخبر القربة
كذلك . ومع ضعف السند وحصول المعارض السليم يجب الاطراح " .