كتاب اللعان والايلاء والظهار
كشف الرموز ( مجلد 2 صفحة 156 )
قال دام ظله : لا يقع بالمتعة طلاق إجماعا ولا لعان ، على الأظهر . الخلاف في
اللعان ، ومذهب الشيخ ، وأبي الصلاح ، والمتأخر ، وأتباعهم ، أنه
لا يقع . وقال المرتضى والمفيد في المسائل العزية : يقع . وبالأول وردت روايات
كثيرة ، وعليه العمل . وهل يقع الظهار ؟ قال المرتضى والمفيد وابن أبي عقيل وأبو
الصلاح : نعم ، وقال ابن بابويه : لا يقع إلا على موضع الطلاق ، وعليه المتأخر .
( وصفحة 241 )
" فالأشبه الأظهر أن الظهار لا يقع إلا بقوله : ( أنت علي كظهر أمي ) اقتصارا على
المتيقن ، وحفظا من التهجم على التفريق وهو اختيار علم الهدى في الانتصار ، وأبي
الصلاح ، وابن أبي عقيل والمتأخر . وأما لو شبهها بإحدى المحرمات غير الأم ،
فالذي عليه فتوى الشيخين ، وسلار ، وابن أبي عقيل ، وأبي الصلاح ، أنها تحرم
. وبه عدة روايات منها رواية علي بن رئاب ، عن زرارة ، قال : سألت أبا جعفر
عليه السلام عن الظهار قال ( فقال خ ) : هو من كل ذي محرم من أم أو أخت أو
عمة أو خالة ( الحديث ) .
( وصفحة 244 )
عن الفضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، في رجل مملك ، ظاهر من
امرأته ، فقال لي " لا يكون ظهارا ولا إيلاءا حتى يدخل بها " وغير ذلك ، مما ذكره في
التهذيب . واستدل في الخلاف بعد الاجماع بأن الأصل جواز الوطئ ، من غير
شرط ، فلا يترك إلا بدليل . فأما المرتضى والمفيد وسلار ، ذهبوا إلى وقوعه
بالزوجة ، دخل بها أو لم يدخل ، فكأنه نظر إلى عموم الآية ، وهو اختيار
المتأخر ، ويظهر ذلك من كلام ابن أبي عقيل .