الطهور ، وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم . وغير ذلك مما هو كثير ، وقد ظهر من
جميع ما حققناه أن دلالة هذه الرواية قرينة الأمر إلا إنها مشتملة على شبهات
كثيرة ، لا يقاوم ما سيأتي مما يدل صريحا على ثبوت الولاية من النصوص الصريحة
( الصحيحة خ ) . وأما الرابعة فهي أوضح سندا ، لكن في بلوغها حد الصحة الذي
ادعوه عندي نظر ، لأن في طريقها العباس غير منسوب ، إلى أب ، وهذا الاسم
مشترك بين الثقة والضعيف ، وإن كان الأول أكثر . ويغلب على الظن إرادته وإن
كان ذلك غير كاف في الحكم بالصحة لقيام الاحتمال ومع ذلك فهي
قاصرة الدلالة على المطلق ، فإن استيمار البكر إنما يفيد نفي القول باستقلال الولي
لكنه لا ينبغي اشتراك الولاية بينهما ، وهو أحد الأقوال في المسألة . وأما رواية زرارة
ففي طريقها موسى بن بكير ، وهو واقفي ضعيف ، وفي دلالتها ما تقدم من أن ملك
البكر أمرها عين المتنازع ، والتخلص عنه بما قررناه ، وبقرينة ذكر التصرفات من
البيع والشراء يفيد أن ملك الأمر يراد به رفع الحجر عن المال . والكلام في الرواية
السادسة والسابعة كالتي قبلهما متنا وسندا وفي الثانية ضعف السند ، وفي الجميع
الشك في العموم من حيث أن المحكوم عليه مفرد محلى باللام . وأما دعوى الاجماع
فواقعة في معركة النزاع ، فيكفي في فسادها بالنسبة إلى السابقين على المرتضى مخالفة
مثل الصدوق ، والمفيد ، وابن أبي عقيل من أهل الفتوى ، وأما أهل الحديث
فستعرف أن الصحيح منه دال على خلافه ، فكيف ينسب إليهم القول بخلافه .
( وصفحة 359 )
" احتج من اشترط الولي في المرأة مطلقا من العامة ووافقهم ابن أبي عقيل من أصحابنا
على ذلك كما وافقهم على اشتراط الاشهاد .
( وصفحة 361 )
" الأصح انتفاء ولايتهما عليها للأصل والأخبار الصحيحة كصحيحة عبد الله بن سنان
قال سئلت أبا عبد الله عن المرأة الثيب تخطب إلى نفسها " قال نعم هي أملك بنفسها
تولي نفسها من شاءت إذا كان كفوا بعد أن تكون قد نكحت زوجا قبل ذلك " وغيرها
من الأخبار وهي حجة على ابن أبي عقيل المثبت لولاية الأب عليها استنادا إلى رواية
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 449
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٤٤٩