التصريح بالحلول . وتبعه على ذلك ثاني الشهيدين في تفسير عبارة اللمعة ، إلا أنه
اعترف بعد ذلك بأن الظاهر منها وفي الدروس وكثير إن الخلاف مع قصد السلم وإن
المختار جوازه مؤجلا وحالا مع التصريح بالحلو ، ولو قصدا بل مع الاطلاق
أيضا ، يحمل على الحلول وكان الذي أوهمهما ذلك حتى أنهما فسرا العبارة بما يرجع
إلى النزاع في الصيغة المذكورة سابقا ما في المختلف ، فإنه أجاب عما ذكره حجة
للشيخ وابني أبي عقيل وإدريس على اشتراط الأجل في السلم ، من النبوي السابق
وغيره ، بأنا نقول بموجبها ، فإنا نسلم وجوب ذكر الأجل مع قصد السلم ، وليس
محل النزاع ، بل البحث فيما لو تبايعا حالا بحال بلفظ السلم ، ضرورة ظهوره في أن ذلك ليس محلا للنزاع ، بل إنما هو فيما يرجع إلى الصيغة . لكنك خبير بما فيه بل
المحكي عن الشيخ وابني أبي عقيل وإدريس صريح في أن المراد اشتراط الأجل ،
وأنه يبطل كونه سلما ، كما أن العبارات السابقة صريحة في خلافه ، وأن نظرهم في
تلك العبارات إليه ، فلا داعي إلى تأويل الجميع بما هو مقطوع بفساده عند
التأمل ، خصوصا بعد ما عرفت من قوة القبول بعدم اشتراط الأجل فيه ، وأنه تصح
سلما فيعتبر فيه حينئذ القبض في المجلس وغيره مما يعتبر فيه . والمراد بالتصريح
بالحلول ما يشمل اتفاقهما عليه ضرورة عدم مدخلية اللفظ في ذلك "
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 428
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٤٢٨