سواء ، لأنهما من جنس واحد ، وبذلك جاءت بعض الأخبار ، والقول والعمل
على الأول ، وأطنب في المقال ، وكان فيما قال إن أخبار الآحاد لا توجب علما ولا
عملا واستدل أيضا بقوله عليه السلام " إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم " .
" وابن بابويه قد روى نصوص الاتحاد وظاهره العمل بها . ومن الغريب أن الفاضل
في التحرير قد اغتر بنقله ، فقال : قال الشيخ الحنطة والشعير جنس واحد وقال ابن
أبي عقيل وباقي علمائنا أنهما جنسان إذ لم نعرف من عنى بالباقي غير ابني الجنيد
وإدريس ، وقد ظهر لك بحمد الله سقوط القول بالاختلاف المقتضي لجواز التفاضل
فيهما والخبر العامي . بيعوا الذهب بالورق والورق بالذهب والبر بالشعير والشعير بالبر
كيف شئتم يدا بيد ، لا ينبغي التعويل عليه خصوصا بعد ما قيل من القصور في
دلالته أيضا ، نعم صرح غير واحد من الأصحاب باختصاص ذلك في باب الربا وإلا
ففي الزكاة وغيرها جنسان ، ولذا لم يكمل نصاب أحدهما بالآخر ، وقاعدة اشتراط
اتحاد الجنس في الربا تخص بالأدلة المزبورة ، قلت : قد يقال : إن النصوص إنما دلت
على أن الشعير من الحنطة لا أنهما الآن حقيقة واحدة .
المكاسب المحرمة
مختلف الشيعة ( مجلد 1 صفحة 340 )
" وقال ابن أبي عقيل : جميع ما يحرم بيعه وشراؤه ولبسه عند آل الرسول عليهم السلام
بجميع ما ذكرناها ، من الأصناف التي يحرم أكلها ، من
السباع ، والطير ، والسمك ، والثمار ، والنبات ، والبيض " .
الحدائق الناضرة ( مجلد : 18 صفحة 93 )
" قال في المبسوط " الحيوان الذي هو نجس العين كالكلب والخنزير وما تولد منهما