مدارك الأحكام ( مجلد : 8 صفحة 90 - 98 )
" قال ابن أبي عقيل " ومن لبد رأسه أو عقصه فعليه الحلق واجب " . ولم يذكر حكم
الضرورة بالنصوصية . ونقل عن يونس بن عبد الرحمن أنه قال " إن عقص شعره أي
ضفره ، أو لبده أي ألزقه بصمغ أو ربط بعضه إلى بعض يسيرا وكان صرورة تعين
عليه الحلق في الحج وعمرة الافراد " .
وما دل على تعيين الحلق في هذه الصور خاص ، والخاص مقدم . نعم يمكن أن
يقال " إن هذه الروايات لا تدل على وجوب الحلق على الصرورة ، لأن لفظ " ينبغي "
الواقع في الرواية الأولى ظاهر في الاستحباب ، ولفظ " الوجوب " الواقع في الرواية
الأخيرة محتمل لذلك كما بيناه مرارا ، لكنها واضحة الدلالة على وجوب الحلق على
الملبد والمعقوص شعره ، فلا يبعد القول بالوجوب عليهما خاصة ، كما اختاره ابن أبي
عقيل " .
( وترتيب هذه المناسك واجب يوم النحر : الرمي ثم الذبح ، ثم الحلق ) . اختلف
الأصحاب في هذه المسألة ، فذهب الشيخ في الخلاف ، وابن أبي عقيل ، وأبو
الصلاح ، وابن إدريس إلى أن ترتيب هذه المناسك على هذا الوجه مستحب لا
واجب " .
( وصفحة 251 )
" وقال ابن أبي عقيل " فإذا فرغ من الذبح والحلق زار البيت ، فيطوف به سبعة أشواط
ويسعى ، فإذا فعل ذلك أحل من إحرامه ، وقد قيل في رواية شاذة عنهم عليهم
السلام أنه إذا طاف طواف الزيارة أحل من كل شئ أحرم منه إلا النساء حتى يرجع
إلى البيت ، فيطوف به سبعا آخر ويصلي ركعتي الطواف ، ثم يحل من كل شئ ،
وكذلك إذا كانت امرأة لم تحل للرجل حتى تطوف بالبيت سبعا آخر كما وصفت ، فإذا
فعلت ذلك فقد حل لها الرجال " انتهى . ولا يخفى ما في هذا الكلام من الضعف
كما سيظهر لك في المقام إن شاء الله تعالى . أقول : والمختار هو القول الأول ،
للأخبار المتكاثرة الدالة عليه ، كصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 370
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٣٧٠