من حمل النصوص المزبورة على ما هنا أو على ضرب من الندب . وأما المستثنى فلا
خلاف معتد به أجده فيه ، بل عن الخلاف والغنية والتذكرة والمنتهى الاجماع على
ثبوت الكفارة فيه على الناسي والجاهل ، مضافا إلى النصوص التي قد سمعت
بعضها ، فما عن ابن أبي عقيل من عدم الكفارة في الصيد على الناسي واضح
الفساد ، وأما المجنون فقد صرح به الشيخ في محكي الخلاف والمصنف والفاضل
وغيرهم ، لأن عمده وإن كان كالسهو لكن قد عرفت أن السهو هنا
كالعمد ، وحينئذ فالكفارة في ماله يخرجه بنفسه إن أفاق ، وإلا فالولي ، نعم لو كان
مجنونا أحرم به الولي وهو مجنون فالكفارة على الولي على ما في الغنية وغيرها كالصبي
الذي لم يذكره المصنف ، ولعله لأن كفارته على الولي لا عليه كما سلف ، وقد
سمعت ما في مرسل تحف العقول ، وفي خبر الريان بن شبيب " والصغير لا كفارة
عليه ، وهي على الكبير واجبة " كما أنه تقدم سابقا الكلام فيه وفي المجنون ، فلاحظ
وتأمل ، والله العالم " .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 355
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٣٥٥