ومن في حكمهم أن يؤدوا فرضهم من حج الإسلام بالتمتع أم لا يجزيهم إلا الافراد
أو القران ؟ وقد اختلف الأصحاب في ذلك ، فذهب الشيخ في أحد قوليه ، وابنا
بابويه ، وابن أبي عقيل ، وابن إدريس إلى أن ذلك غير جائز " .
( وصفحة 192 - 193 )
" وقال ابن أبي عقيل : القارن من ساق وجمع بين الحج والعمرة ، فلا يتحلل منها
حتى يتحلل بالحج " .
" احتج ابن أبي عقيل على ما نقل عنه بما روي أن عليا عليه السلام حيث أنكر على
عثمان قرن بين الحج والعمرة فقال " لبيك بحجة وعمرة معا لبيك " وبقوله عليه
السلام في آخر صحيحة الحلبي المتقدمة " أيما رجل قرن بين الحج والعمرة فلا يصح
إلا أن يسوق الهدي قد أشعره وقلده . والاشعار أن يطعن في سنامها بحديدة حتى
يدميها ، وإن لم يسق الهدي فليجعلها متعة " وأجاب العلامة في المختلف عن الأول
بأنه مروي من طرق الجمهور فلا يكون حجة علينا . وعن الثاني بما ذكره الشيخ في
التهذيب وهو أن قوله عليه السلام " أيما رجل قرن بين الحج والعمرة " يريد به في تلبية
الاحرام ، لأنه يحتاج أن يقول : إن لم يكن حجة فعمرة ، ويكون الفرق بينه وبين
المتمتع أن المتمتع يقول هذا القول وينوي العمرة قبل الحج ثم يحل بعد ذلك ويحرم
بالحج فيكون متمتعا ، والسائق يقول هذا القول وينوي الحج ، فإن لم يتم له الحج
فليجعله عمرة مبتولة " .
( وصفحة 206 )
" وقال ابن أبي عقيل : لا يجوز له التمتع ، لأنه لا متعة لأهل مكة ، لقول الله عز
وجل " ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام " وهو جيد لولا ورود الرواية
الصحيحة بالجواز " .
( وصفحة 212 )
" قوله : ولا يجوز القران بين الحج والعمرة بنية واحدة . نبه بذلك على خلاف ابن أبي
عقيل حيث جوز ذلك وجعله تفسيرا للقران وقال : من هذا شأنه لا يحل من عمرته
حتى يحل من حجه إذا طاف طواف الزيارة ، ولا يجوز قران الحج مع العمرة إلا لمن
ساق الهدي " .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 329
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٣٢٩