عن الجعفي . وحكى في المعتبر عن الشيخ في الخلاف أنه قال : إذا أتم المتمتع أفعال
عمرته وقصر فقد صار محلا . فإن كان ساق هديا لم يجز له التحلل وكان قارنا . ثم
قال : وبه قال ابن أبي عقيل "
( وصفحة 373 - 375 )
" وظاهر هذه الكلام موافقة جملة من الأصحاب لابن أبي عقيل في هذه المقالة في
الجملة وإن اختلفوا في بعض التفاصيل ، مع أنه لم يتعرض أحد منهم لذكر دليل في
المقام . وكيف كان فهذا القول مرغوب عنه للأخبار المتقدمة في البحث الأول .
احتج ابن أبي عقيل على ما نقل عنه بما روي " أن عليا عليه السلام حيث أنكر عليه
عثمان قرن بين الحج والعمرة فقال : لبيك بحجة وعمرة معا " وبقوله عليه السلام في
صحيحة الحلبي المتقدمة " أيما رجل قرن بين الحج والعمرة فلا يصلح إلا أن يسوق
الهدي ، إلى آخر الخبر " .
" وحينئذ فبأي معنى فسر قوله " أيما رجل قرن بين الحج والعمرة " فإنه لا ينطبق على
مذهب ابن أبي عقيل من وجوب تقديم العمرة على الحج وعدم التحلل منها إلا
بالتحلل من الحج ، فإنه ليس شئ من هذا في حج الإفراد . وبالجملة فإن هذه
الرواية كسائر الروايات المتقدمة صريحة الدلالة في أن حج القارن كالمفرد لا يتميز عنه
إلا بالسياق " .
" وأما ما ذكره في المختلف في الجواب عن أول دليلي ابن أبي عقيل ، من أن الحديث
من طريق الجمهور ففيه أن الحديث موجود من طرقنا كما سيأتي إن شاء الله تعالى في
موضعه ، إلا أنه لا دلالة فيه على ما ذكره ابن أبي عقيل بوجه لأن الجمع بينهما في
التلبية مندوب إليه في أخبارنا في عمرة التمتع لدخولها في الحج ، كما سيأتي بيان ذلك
إن شاء الله تعالى " .
( وصفحة 406 )
" فالمشهور أنه يجوز له التمتع ، وذهب إليه الشيخ في جملة من كتبه والمحقق في المعتبر
، والعلامة في المنتهى والتذكرة ، وغيرهم ونقل عن الحسن بن أبي عقيل عدم جواز
التمتع له ، لأنه لا متعة لأهل مكة لقول الله عز وجل : ذلك لمن لم يكن أهله
حاضري المسجد الحرام والأخبار المتقدمة الصريحة في أنه ليس لأهل مكة متعة
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 331
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٣٣١