الجمعة لو أقيمت في غيره ، للضرورة عندنا أو مطلقا عند ابن أبي عقيل " .
منتهى المطلب ( مجلد 2 صفحة 632 )
" وقال ابن أبي عقيل منا : إنه يصح الاعتكاف في كل مسجد ، قال فأفضل
الاعتكاف في المسجد الحرام ، ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله ، ومسجد
الكوفة ، وساير الأمصار مساجد الجماعات ، وقال المفيد رحمه الله : لا يكون
الاعتكاف إلا في المسجد الأعظم ، وقد روى أنه لا يكون إلا في مسجد جمع فيه
نبي ، أو وصي نبي ، فجاز لذلك الاعتكاف فيها أربعة مساجد ، وعد ما ذكرناه
أولا ، وهذا مذهب علمائنا . وأما الجمهور فقد اختلفوا فقال الشافعي يصح في كل
مسجد ، كما ذهب إليه ابن أبي عقيل من أصحابنا وبه قال مالك ، وقال أحمد :
لا يجوز إلا في مسجد يجمع فيه ، وبه قال أبو حنيفة ، وهو قول المفيد رحمه الله . وعن
حذيفة أنه لا يصح الاعتكاف إلا في أحد المساجد الثلاثة المسجد الحرام ، والمسجد
الأقصى ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله . لنا : إن الاعتكاف عبادة
شرعية ، فيقف على مورد النص ، والذي وقع عليه الاتفاق ما ذكرناه ، ويؤيده ما
رواه الشيخ عن عمر بن يزيد قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما تقول في الاعتكاف
ببغداد في بعض مساجدها ؟ فقال " لا اعتكاف إلا في مسجد جماعة ، قد صلى فيه
إمام عدل صلاة جماعة " .
مدارك الأحكام ( مجلد 6 صفحة 322 )
" قال العلامة في المختلف ولا أرى لهذا الخلاف فائدة ، إلا أن تثبت زيادة مسجد
صلى فيه بعض الأئمة عليهم السلام جماعة لا جمعة . وقال ولده في الشرح إن فائدة
الخلاف تظهر في مسجد المدائن ، فإن المروي أن الحسن عليه السلام صلى فيه جماعة
لا جمعة . ولم يعتبر المفيد رحمه الله ذلك كله ، بل جوز الاعتكاف في كل مسجد
أعظم . والظاهر أن مراده به المسجد الجامع كما نقله عنه المصنف وغيره ، وإلى هذا
القول ذهب ابن أبي عقيل والمصنف وغيرهم من الأصحاب ، وهو المعتمد " .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 320
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٣٢٠