كتاب الاعتكاف
المعتبر ( مجلد 2 صفحة 731 - 732 )
" الشرط الخامس : المكان ، وقد اختلف الأصحاب ، فقال الشيخ وعلم الهدى :
لا يصح إلا في المساجد الأربعة : مسجد مكة ، والمدينة ، والجامع بالكوفة
، وبالبصرة وأبدل أبو جعفر بن بابويه جامع البصرة بجامع المدائن . واحتج علم
الهدى والشيخ لذلك باجماع الفرقة وبأن الاعتكاف عبادة شرعية ، يقف العمل فيها
على موضع الوفاق ، وقال المفيد وابن أبي عقيل وجماعة من الأصحاب : يصح في
المساجد الأربعة وفي كل مسجد جامع ، وبه قال الزهري . وعن أبي حنيفة روايتان
إحداهما : يجوز في كل مسجد ، وبه قال الشافعي ، والأخرى : يختص المساجد
الأربعة ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال " كل مسجد له إمام ومؤذن
يعتكف فيه " قال الشافعي والأولى بالمرأة الاعتكاف في مسجد بيتها ، ويعني به الذي
تفرده للصلاة ، وعندنا الرجل والمرأة سواء " .
كشف الرموز ( مجلد 1 صفحة 317 )
" عن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام ، ما تقول في الاعتكاف
ببغداد في بعض مساجدها ؟ فقال " لا اعتكاف إلا في مسجد جماعة قد صلى فيه إمام
عدل صلاة جماعة ، ولا بأس أن يعتكف في مسجد الكوفة ، ومسجد
المدينة ، ومسجد مكة " ، وفي رواية علي بن الحسن بن فضال عن ابن محبوب عن
عمر بن يزيد : ومسجد البصرة . وقال ابن أبي عقيل في المتمسك : يصح في
المساجد كلها ، وأفضلها المسجد الحرام ، ومسجد الرسول صلى الله عليه
وآله ، ومسجد الكوفة ، ومساجد الجماعات ، في ساير الأمصار متمسكا بقوله تعالى