حج ، أو عمرة ، ويريد الحج بعد عمرته ، فإنه يلزمه إقران الحج مع العمرة ، ولا
يحل من عمرته حتى يحل من حجه ، إذا طاف طواف الزيادة ، ولا يجوز قران الحج
مع العمرة ، إلا لمن ساق الهدي ، ولعل مستنده ما رواه الحلبي عن أبي عبد الله عليه
السلام قال " أيما رجل قرن بين الحج والعمرة ، فلا يصلح أن يسوق هديا قد
أشعره ، أو قلده " وتأوله الشيخ في التهذيب بتأويل بعيد ليس بمعتمد ، ودعواه
الاجماع بعيد ، مع وجود الخلاف من الأصحاب ، وفي الأخبار المنسوبة إلى فضلاء
أهل البيت عليهم السلام " .
تذكرة الفقهاء ( مجلد 2 صفحة 306 )
" مسألة : إذا أتم المتمتع أفعال عمرته وقصر فقد أحل ، وإن كان قد ساق هديا ، لم
يجز له التحلل وكان قارنا ، قاله الشيخ في الخلاف . وبه قال ابن أبي عقيل ، لقوله
صلى الله عليه وآله " من لم يكن ساق الهدي فليتحلل " ، شرط في التحليل عدم
السياق وقال الشافعي يتحلل سواء ساق هديه أو لم يسق ، وقال أبو حنيفة : إن لم
يكن ساق تحلل ، وإن كان ساق لم يتحلل واستأنف إحراما للحج ولا يحل حتى يفرغ
من مناسكه ، وهو باطل ، لأن تجديد الاحرام إنما يمكن مع الاحلال فهو باق على
إحرامه فلا وجه لتجديد الاحرام ، ولأن النبي صلى الله عليه وآله يتحلل وعلل بأنه
ساق الهدي ، وقال عليه السلام " لا يتحلل سايق الهدي حتى يبلغ الهدي محله " .
( وصفحة 318 )
" مسألة : قد بينا أن القارن هو الذي يسوق عند إحرامه بالحج هديا عند علمائنا
أجمع ، إلا ابن أبي عقيل ، فإنه جعله عبارة عمن قرن بين الحج والعمرة في إحرام
واحد ، وهو مذهب العامة بأسرهم .
تحرير الأحكام ( مجلد 1 صفحة 92 93 )
" اشترط الشيخ رحمه الله ، الرجوع إلى كفاية ، فلو ملك الزاد والراحلة والنفقة له
ولعياله ذهابا وعودا ولم يكن له كفاية يرجع إليها من مال ، أو حرفة ، أو صناعة ، أو
عقار لم يجب الحج ، واختاره المفيد ، وابن البراج ، وأبو الصلاح ، ولم يشترط
المرتضى ذلك ، واختاره ابن أبي عقيل ، وهو الأقوى " .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 323
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٣٢٣