" ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد " وحمل الروايات الواردة ، بالتعيين ، على
الأفضلية والمتأخر على مذهب الشيخ ، والمختار مذهب المفيد ، وعليه شيخنا دام
ظله " .
تذكرة الفقهاء ( مجلد 1 صفحة 284 )
" مسألة : ويشترط في الاعتكاف أن يكون في مكان خاص ، وقد أجمع علماء الأمصار
على اشتراط المسجد في الجملة ، لقوله تعالى " ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في
المساجد " ولو صح الاعتكاف في غير المسجد لم يكن في التقييد فايدة ، لأن الجماع في
الاعتكاف مطلقا حرام ، ولأن الاعتكاف لبث هو قربة فاختص بمكان ،
كالوقوف ، ثم اختلف العلماء بعد ذلك في أنه هل يشترط مسجد معين أم لا ؟ فالذي
عليه أكثر علمائنا أنه يشترط أن يكون في مسجد جمع فيه نبي أو وصي نبي ، وهي
أربعة مساجد المسجد الحرام ومسجد النبي عليه السلام جمع فيهما رسول الله صلى الله
عليه وآله ، ومسجد الكوفة ومسجد البصرة ومسجد المداين ، رواه الصدوق . وقال
ابن أبي عقيل منا : أنه يصح الاعتكاف في كل مسجد ، قال وأفضل الاعتكاف في
المسجد الحرام ، ومسجد الرسول صلى الله عليه وآله ، ومسجد الكوفة ، وساير
الأمصار ومساجد الجماعات ، وبه قال الشافعي ومالك " .
تحرير الأحكام مجلد 1 صفحة 87 )
" المكان شرط في الاعتكاف ، وهو مسجد جمع فيه نبي أو وصي نبي ، وهي أربعة
مساجد ، المسجد الحرام ، ومسجد النبي صلى الله عليه وآله ، ومسجد
الكوفة ، ومسجد البصرة ، وجوز ابن أبي عقيل الاعتكاف في كل مسجد " .
" لا يجوز للمعتكف الخروج من الموضع الذي اعتكف فيه ، إلا لضرورة ، فلو خرج
لغير عذر بطل اعتكافه وإن قصر الزمان ، فإن كان قد مضى ثلاثة أيام صح اعتكافه
الماضي ، ويبطل من خروجه ، إن كان تطوعا ، أو واجبا غير متتابع ، أو متتابعا من
حيث الوقت ، بأن ينذر الشهر الفلاني فإذا عاد جدد الاعتكاف من حين العود ، ولو
كان النذر متتابعا من حيث الشرط بطل الأول ، واستأنف من حين عوده ، وقضى
ما مضى من الأيام ، ويجوز أن يخرج للبول والغائط والغسل من الاحتلال ، وأداء
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 319
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٣١٩