صام من الثاني يوما ولعل بمعونته يمكن حمل كلامه الأول على إرادة الإثم بالتفريق
بعد الشهر ويوم ، كما هو مذهبه فيما حكي عن التبيان وكفارات النهاية وظهار
المبسوط ، بل هو خيرة المفيد والسيد وابني إدريس وزهرة ، لا وجوب الاستئناف
الذي قد عرفت الاجماع والنص عليه ، وإن كان الأقوى في هذا أيضا خلا فما
ذكروه وإن ( وممن خ ل ) حكى السيدان الاجماع عليه وفاقا لظاهر المحكي عن ابني
الجنيد وأبي عقيل وصريح الفاضل والدروس " .
قضاء شهر رمضان
تذكرة الفقهاء ( مجلد 1 صفحة 261 )
" مسألة : قد بينا أنه فرق بين أن يفطر في قضاء رمضان قبل الزوال وبعده ، فتجب
الكفارة لو أفطر بعده ، ولا يجب لو أفطر قبله ، والجمهور كافة إلا قتادة على سقوط
الكفارة فيهما ، وقتادة أوجبها قبل الزوال وبعده ، وابن أبي عقيل من علمائنا أسقطهما
بعد الزوال أيضا ، والمشهور ما بيناه ، لأنه قبل الزوال مخير بين الافطار والاتمام
وبعده يتعين الصوم ، فلهذا افترق الزمانان في إيجاب الكفارة وسقوطهما ، لقول
الصادق عليه السلام " صوم النافلة لك أن تفطر ما بينك وبين الليل متى ما شئت " .
مختلف الشيعة ( مجلد 1 صفحة 239 )
" قال ابن أبي عقيل : من كان عليه قضاء من شهر رمضان فلم يقضه ، وهو يقدر
عليه حتى دخل في شهر رمضان آخر ، كان عليه أن يصوم الشهر الداخل ، ويقضي
من بعد الذي فاته ويتصدق عن كل يوم بمد من طعام ، ولو لم يمكنه القضاء حتى
دخل شهر رمضان آخر صام الشهر الداخل ، وقضى من بعده الفائت ، ولا صدقة
عليه ، واختار أبو الصلاح وابن إدريس ذلك ، وأوجب القضاء دون