الصدقة ، وسلار ، والسيد المرتضى لم يتعرضا لذلك بل أوجب القضاء على المفطر
للمرض ، ولم يفصلا والمتعمد الأول .
( وصفحة 240 )
" مسألة : ولو صح فيما بين الرمضانين ، ولم يقض حتى استهل الرمضان الثاني ، فإن
أخر القضاء توانيا وجب عليه قضاء الماضي والصدقة عن كل يوم ، وإن كان عن غير
توان بأن يقول اليوم أقضي وغدا فضاق الوقت ومرض ، أو حصل له عذر ، ومنعه عن
القضاء حتى استهل الثاني وجب عليه قضاء الماضي ، ولا صدقة ، ذهب إليه
الشيخان ، وأبو الصلاح ، وابنا بابويه ، لم يفصلا هذا التفصيل ، بل قالا متى صح
فيما بينهما ولم يقض وجب القضاء والصدقة ، وهو اختيار ابن أبي عقيل ، ومنع ابن
إدريس من وجوب الصدقة مع التواني ، والأقرب الأول .
( وصفحة 241 )
" مسألة : قال ابن أبي عقيل : ومن كان عليه قضاء من شهر رمضان فلم يقضه ، وهو
يقدر عليه حتى دخل في شهر رمضان آخر ، كان عليه أن يصوم الشهر
الداخل ، ويقضي من بعده الذي فاته ، ويتصدق عن كل يوم بمد من طعام ، ولو
لم يمكنه القضاء لمرض حتى دخل شهر رمضان آخر ، صام الشهر الداخل وقضى من
بعده الفائت ، ولا صدقة عليه ، وهذا الكلام يشعر بتعميم الحكم في المريض " .
منتهى المطلب ( مجلد 1 صفحة 576 )
" فروع : الأول : فرق علماؤنا بين الافطار في قضاء رمضان أول النهار ، وبعد
الزوال ، فأوجبوا الكفارة في الثاني دون الأول ، والجمهور لم يفرقوا بينهما ، بل قالوا
بسقوط الكفارة في الثاني ، لافطاره ، ( . . ) فإنه أوجبها فيهما معا ، وابن أبي عقيل
من علمائنا اختار مذهب الجمهور في سقوط الكفارة . لنا : ما تقدم ، ولأنه قبل
الزوال مخير بين الاتمام والافطار ، فلا يتعين صومه ، فيجري مجرى رمضان ، ويؤيده
ما رواه الشيخ عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال " صوم النافلة
لك أن تفطر ما بينك وبين الليل متى ما شئت ، وصوم قضاء الفريضة لك أن تفطر
إلى زوال الشمس ، فإذا زالت الشمس فليس لك أن تفطر " .
حياة ابن أبي عقيل العماني — صفحة 301
مساهمون: مركز المعجم الفقهي
ص٣٠١